إن تفتَقِد فَضلَ البَريّةِ لم تَجد
أحَداً يُقارِب منكَ يا وهّاسُ
ومَتَى خَبرنا الأكرَمينَ فإنهم
في الجُودِ أذنابٌ وأنتَ الراسُ
كُلٌّ له جِنسٌ وليسَ لبيتِكم
مِن هاشِمٍ شِبهٌ ولا أجناسُ
وأبوكَ حيدَرة وأمُّك فاطمُ
بِنتُ النبي وعَمُّك العبّاس
بَشَرٌ إذا فيسَت به بَشَريةٌ
في الخافقَينِ فما إليهِ قياس
ولأنتَ ذُو الفَتَكاتِ لا البَرّاضُ في
تعظيم فتكَتِه ولا جَسّاس
وقد انفردت برتبةٍ تكليفُها
شططٌ ووحشةُ مجدِها إيناس
اسمع وُقيتَ البَأسَ مَحفُوظاً فما
بالنّاسِ ما رُزقُوا حَياتَكَ باس
أنا عَبدُ نَعمَتِكَ التي بأقَلِّها
يَربُو اليَتيمُ وتُثمِرُ الإغراسُ
فيَّ انقِباضٌ عن سِواكَ ونَفرَةٌ
عَنهُ وبي حَيَدٌ وفيَّ شَماسُ
أُثني عليكَ ولَو قَدرتُ لأظهَرَت
شُكري لَكَ الحرَكاتُ والأنفاس
وعَلَيَّ مِنكَ لِباسُ مَكرُمَةٍ بها
مِنّي عَلَيكَ مِنَ الثَّناء لِباسُ
تَفديكَ أحياءُ الجُسُومِ حَياتُهم
مَوتٌ كأنَّ بُيوتَهم أرماسُ