مَاذَا يَهِيجُكَ مِنْ ذِكْرِ ابْنَة ِالرَّاقِي
إِذْ لاَتَزَالُ عَلَى هَمٍّ وَإِشْفَاقِ
قَامَتْ تُرِيكَ أَثِيثَ النَّبْت ِمُنْسَدِلًا
مِثْلَ الأَسَاوِد ِقَد مُسِّحْنَ بِالْفَاقِ
مَاذَا يَهِيجُكَ لاَ تَسْلَى تَذَكُّرَهَا
وَلاَ تَجُودُ بِمَوْعُودٍ لِمُشْتَاقِ
هَلْ تُسْلِيَنَّكَ عَنْهَا الْيَوْم إِذْ شَطَحَتْ
عَيْرَانَةٌ ذَاتِ إِرْقَالٍ وَإِعْنَاقِ
حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلَّا تَلَفُّتَهَا
بِاللَّيْلِ فِي سَأَدٍ مِنْهَا وَإِطْرَاقِ
جُلْذِيَّةٌ بِقُتُودِ الرَّحْلِ نَاجِيَةٌ
إِذَا النُّجُومُ تَدَلَّتْ عِنْدَ تَخْفَاقِ
وَإِنْ رَمَيْتَ بِهَا فِي طَامِسٍ دَأَبَتْ
إِذَا تَرَقْرَقَ آلٌ بَعْدَ رَقْرَاقِ
حَنَّتْ عَلَى سِكَّةِ السَّارِي فَجَاوَبَهَا
حَمَامَةٌ مِنْ حَمَامٍ ذَاتُ أَطْوَاقِ
لَمَّا اسْتَفَاض لَهَا الْوَادِي وَأَلْجَأَهَا
مِنْ ذِي طُوَالَةَ فِي عَوْجَاء مِيفَاقِ
ظَلَّتْ تَسُوقُ بِأَعْلَى عَيْنِهَا عَلَمًا
مِنْ جَوِّ رَقْدٍ رَأَتْهُ غَيْرَ مُنْسَاقِ
تَخْدِي يَدَاهَا وَرِجْلاَهَا عَلَى شَرَكٍ
سَحَّ النَّجَاءِ بِهِ مِن بَارِقٍ بَاقِ
كَادَتْ تُسَاقِطُنِي وَالرَّحْلَ أَنْ نَطَقَتْ
حَمَامَةٌ فَدَعَتْ سَاقًا عَلَى سَاقِ
إَلَيْكَ أَشْكُو عَرَابَ الْيَوْم َخَلَّتَنَا
يَا ذَا الْعَلاَءِ وَيَا ذَا السُّؤْدُدِ الْبَاقِي
أَنْتَ الأَمِيرُ الَّذِي تَحْنُو الرُّءُوسَ لَهُ
قَمَاقِمُ الْقَوْمِ مِنْبَرٍّ وَآفَاقِ
أَنْتَ الْمُجَلِّي عَنِ الْمَكَْرُوبِ كُرْبَتَهُ
وَالْفَاتِحُ الْغُلَّ عَنْهُ بَعْدَ إِيثَاقِ
وَالشَّاعِبُ الصَّدْعَ لاَ يُرْجَى تَلاَؤُمُهُ
وَالْهَمَّ تُفْرِجُهُ مِن بَعْدِ إِغْلاَقِ
فِي بَيْتِ مَأْثُرَةٍ عِزٍّ وَمَكْرُمَةٍ
سَبَّاقُ غَايَاتِ مَجْدٍ وَابْن ُسَبَّاقِ
ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ مِتْلاَفٌ أَخُو ثِقَةٍ
جَزْلُ الْمَوَاهِبِ ذُو قِيلٍ وَمِصْدَاقِ
فَقَدْ أَتَانِي بِأَنْ قَدْ كُنْتَ تَغْضَبُ لِي
وَوَقْعَةٌ عَنْك َحَقًّا غَيْرَ إِيرَاقِ
فَسَرَّنِي ذَاكَ حَتَّى كِدْتُ مِنْ فَرَحٍ
أُسَاوِرُ الطَّوْدَ أَوْ أَرْمِي بِأَرْوَاقِ
فَسَوْفَ يَلْقَاهُ مِنِّي -إِنْ بَقِيتُ لَهُ-
لاَقٍ بِأَحْسَنَ مَا يَلْقَى بِهِ اللَّاقِي