رَثَيْتُ الْحَجِيجَ فَقَالَ الْعُدَا
ةُ سَبَّ عَلِيًّا وَبَيْتَ النَّبِي
أَآكُلُ لَحْمِي وَأَحْسُو دَمِي
فَيَا قَوْمِ لِلْعَجَبِ الْأَعْجَبِ
عَلِيٌّ يَظُنُّونَ بِي بُغْضَهُ
فَهَلَّا سِوَى الْكُفْرِ ظَنُّوهُ بِي
إِذَا لَا سَقَتْنِي غَدًا كَفُّهُ
مِنَ الْحَوْضِ وَالْمَشْرَبِ الْأَعْذَبِ
بَلَى قَرْمَطِيِّينَ مَتُّوا إِلَيْ
هِ بِالنَّسَبِ الْأَفْجَرِ الْأَكْذَبِ
سَبَبْتُ فَمَنْ لَامَنِي فِيهِمُ
فَلَسْتُ بِمُرْضٍ وَلَا مُتْعِبِ
مُجَلِّي الْكُرُوبِ وَلَيْثُ الْحُرُو
بِ الرَّهَجِ السَّاطِعِ الْأَشْهَبِ
وَبَحْرُ الْعُلُومِ وَغَيْظُ الْخُصُومِ
مَتَى يَصْطَرِعْ وَهُمُ يَغْلِبِ
يُقَلِّبُ فِي فَمِهِ مِقْوَلًا
كَشِقْشِقَةِ الْجَمَلِ الْمُصْعَبِ
وَأَوَّلُ مَنْ ظَلَّ فِي مَوْقِفٍ
يُصَلِّي مَعَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ
وَكُفْءٌ لِخَيْرِ نِسَاءِ الْعِبَا
دِ مَا بَيْنَ شَرْقٍ إِلَى مَغْرِبِ
وَأَقْضَى الْقُضَاةِ بِفَصْلِ الْخِطَا
بِ وَالْمَنْطِقِ الْأََعْدَلِ الْأَصْوَبِ
وَفِي لَيْلَةِ الْغَارِ وَقَّى النَّبِيَّ
عِشَاءً إِلَى الْفَلَقِ الْأَشْهَبِ
وَبَاتَ دَرِيَّتَهُ فِي الْفِرَاشِ
مَوَطِّنَ نَفْسٍ عَلَى الْأَصْعَبِ
وَعَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وَأَحْزَابُهُ
سَقَاهُمْ حَسَا الْمَوْتِ فِي يَثْرِبِ
وَسَلْ عَنْهُ خَيْبَرَ ذَاتِ الْحُصُونِ
تُخَبِّرْكَ عَنْهُ وَعَنْ مَرْحَبِ
وَسِبْطَاهُ جَدُّهُمَا أَحْمَدٌ
فَبَخٍّ لِجَدِّهِمَا وَالْأَبِ
وَلَا عَجَبٌ غَيْرَ قَتْلِ الْحُسَيْ
نِ ظَمْآنَ يُقْصَى عَنِ الْمَشْرَبِ
فَيَا أَسَدًا ظَلَّ بَيْنَ الْكِلَا
بِ يَنْهَشْنَهُ دَامِيَ الْمِخْلَبِ
لَئِنْ كَانَ رَوَّعَنَا فَقْدُهُ
وَفَاجَاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يُحْسَبِ
فَكَمْ قَدْ بَكَيْنَا عَلَيْهِ دَمًا
بِسُمْرٍ مُثَقَّفَةِ الْأَكْعُبِ
وَكَمْ قَدْ بَكَيْنَا عَلَيْهِ دَمًا
بِسُمْرٍ مُثَقَّفَةِ الْأَكْعُبِ
وَبِيضٍ صَوَارِمَ مَصْقُولَةٍ
مَتَى يُمْتَحَنْ وَقْعُهَا يَرْسُبِ
وَكَمْ مِنْ شِعَارٍ لَنَا بِاسْمِهِ
يُجَدِّدُ غَيْظًا عَلَى الْمُذْنِبِ
وَكَمْ مِنْ سَوَادٍ حَدَدْنَا بِهِ
وَتَطْوِيلِ شَعْرٍ عَلَى الْمَنْكِبِ
وَنَوْحٍ عَلَيْهِ لَنَا بِالصَّهِيلِ
وَصَلْصَلَةِ اللُّجْمِ فِي مِقْنَبِ
وَذَاكَ قَلِيلٌ لَهُ مِنْ بَنِي
أَبِيهِ وَمَنْصِبِهِ الْأَقْرَبِ