أنصوحُ ما لكَ قد قطعتَ حبالي
وتركتني ملقًى بغير وِصالِ؟
شمَّتَّ فيَّ عواذلاً وحواسدًا
فغدوتُ أرفل في ثياب خَبال
لم أدرِ ما سببُ القطيعة والجفا
إلا لأنك واحدٌ بخيالي
بحرُ الأحبّة دونه جمرُ الغَضَا
يشوي القلوب مقطّع الأوصال
قد كان ظنّي فيك يابدرَ الدجى
هجر الأحبّة سيّما أمثالي
ما عادةُ الغزلان تبقى شُرَّدًا
بين الرياض وشاسع الأدغال
أظننتني شيخًا يدبّ دبيبَه
بين الربيع بهجعة الأظلال؟
عذبٌ حديثكمُ عليَّ وبعدكم
يُضني فؤادي يا كريمَ خصال
إن كان دأبك سلوةً أو جفوةً
ففسيحُ صدرك لا يضيق بحالي
أرهفتُ أذني في حديثك كالطِّلا
أو نفحةِ الأوتار في الأطلال