تخطَّ إلى المحتوى

لأنه لم يعقد عليها بعصمة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لأنه لم يعقد عليها بعصمةٍ

وما مسّها مسّاً أبان رضاها

ولم تسمحِ العذرا إليه بعطفةٍ

فلم يتمكّن من جميل سناها

وشدّت نطاق الصدّ صونًا لحسنها

فلم يتمتّع من لذيذ لَماها

وأبدت له مكرًا وصدّاً وجفوةً

وسدّت عليه ما نوى بنواها

وخابت ظنون المفسدين بسعيهم

ولم تنلِ الأعدا هناك مناها

قد انفصمتْ من «تلمسانَ» حبالُها

وبانت وآلت لا يَحلُّ عُراها

سوى صاحب الإقدام والرأي والوغى

وذي الغيرةٍ الحامي حماة حِماها

ولما علمتُ الصدق منها وأنها

أنالتنيَ الكرسي وحزتُ علاها

ولم أعلمنْ في القطر غيري كافلاً

ولا عارفًا بحقّها وبهاها

فكنتُ لها بعلاً وكانت خليلتي

وعرسي وملكي ناشرًا للواها

ووشّحتها ثوبًا من العز رافلاً

فقامت بإعجابٍ تجّر رِداها

ونادت أعبد القادر المنقذ الذي

أغثت أناسًا من بحار هواها

لأنك أُعطيتَ المفاتيح عنوةً

فزدني أيا عزَّ الجزائر جاها

ووهران والمرساة كلاّ بمن حوت

غدت حائزاتٍ من رضاك سناها

فخذ هذه الأبيات ذيلاً لثامنٍ

مِنَ ابياتكم من ذا يعاني عناها

لقد أبدعت أبياتُكم في جناسها

تلمسانُ للتقبيل مُدَّت يداها