يقول البحر إذ آتيه صبحاً
تعال وعش معي حتى م غائب
ألم تنظر إلى الأمواج هاجت
محيّية قدومك كالحبائب
تعال هنا حبور مستمر
هناك الهم جماً والنوائب
فرشت لديك أرضي باللاَلي
فلاحت كالسماء بها كواكب
وأسماكي أتتك بكل لون
بهن عرائسي مثل الكواعب
إليّ انظر ولا تنظر سماء
هنا لون السما في البحر ذائب
أخاطب شاعراً بالموج شعراً
فما أسمى المخاطَبَ والمخاطِب
فقلت الجسم يربطني ببر
وهذا الربط من إحدى العجائب
لنا يا بحر أرواح أقارب
وهذا البر والجسم الأجانب
هما بعض لبعضهمو أقارب
ففاقد روحه للبر صاحب
فلو روحي عن الجسم استقلت
أتيتك مسرعاً بالروح هارب
فأودع فيك ذاك اليوم روحي
وجسمي للمقابر والخرائب