تخطَّ إلى المحتوى

بان ابن أمك حين ازمع

غير معروف

٣٣ بيت

الرثاء

بان ابنُ أمك حين ازمعْ

فمضى لطيبةٍ فودعْ

فبقيت بعد فراقه

تبكي بعين ليس تهجع

ان كان يسليك البكا

ء فخل سيل الدمع يدفع

نزل الذي لابد منه

عليك فيه ففيم تجزع

فاصبر والا فابك ان

كان البكاء عليه ينفع

يا دهر ويحك بعد مو

ت محمد ما شئت فاصنع

فالأنس وحش بعده

والأرض في عيني بلقع

للموت تغدو نسلها ال

دنيا وللتفريق تجمع

لهفي عليك فما فقد

تك بل فقدت الخير أجمع

لم يبق فقدك لابن أم

مك في لذيذ العيش مطمع

من بدر مظلمة ولي

ث كريهة وخطيب مجمع

لله ما ضمت ثيا

بك من كريم الطبع أروع

يا حسرتا لك ساهرا

والسامرون لديك هجع

ما كان أكره ذاك من

مرأى الى بصري ومسمع

يا حسرتا في موته

قدمتها ما كان أضيع

ما كان ظني أن تمو

ت حليف مرفقة ومجمع

أوفى سروج الأعوجي

ية وهي بالأبطال تمرع

بين العوامل والعوا

مل والمواضي وهي تلمع

ميتات مثلك من ذوي ال

علياء والشرف الممنع

لله درك من مصا

ب في أحبته مفجع

موت به نوب الزما

ن فما استكان ولا تضعضع

في كل يوم قلبه

بحوادث الأيام يقرع

ألف الخطوب فما يها

ب من الخطوب ولايروع

لو كان قلبي صخرة

من صخر نعمان تصدع

لست ابن أمك ان قنع

ت من الزمان بغير مقنع

حتى أثير عجاجة

تدع النهار الجون أسفع

بضوامر يورين قد

حاً في الظلام بكل يَرْمَع

فكأن بين نسورهن

ن جداول النيران تطلع

وكأنما الشهب المني

رة من حوافرهن طُلّع

تردي بكل مدجج

بطل بلامته مقنع

ما عذر مثلي إن ونى

في نيل مكرمة وضيع

وله ثلاثة أنصل

كنوازل الأقدار قطع

صمصامه ولسانه ال

بتار والقلب المشيع