من مُعيني على احتمال الليالي
وعذابي ما بين ماضٍ وآتِ؟
صدح الروض في شبابيَ لما
أنْ خلا من طيوره الغردات
كان لحنَ الخلود والنغمَ العُلْ
ويَّ مسرى الهوى حديث الرواة
كل صوتٍ في مسمعَيَّ نشيدٌ
وأغانٍ وكل قومي حُداتي
فإذا بالرياح حطَّمتِ النا
يَ، وألقته في فيافي الفلاة
وإذا بالغناء يمسي بكاءً
والأهازيجُ فيه كالنائحات
أين من حاضري أفاويقُ أنسي
بين صحْبٍ وعزّةٍ ولِدات؟
تسهر الليل يُنهَبُ الأنسُ فيه
بين جَرْس الكؤوس والقُبُلات
ونسيمٍ من الحياة مليءٍ
بأغانٍ وفتيةٍ باسمات
الشبابَ الشبابَ حسبكَ منه
أنه متعةُ الحياة المُواتي
فادَّخرْه واحرصْ عليه فإن ضا
عَ، فماذا يُفيد طِبُّ الأُساة
فاسمعي أنَّتي فديتك إني
في خريفي وأنصتي لشَكاتي
أشعريني الحنان إني شقيٌّ
أكرميني حتى يحين مماتي
كل ما في الحياة يبهظ روحي
فامددي ساعديك لي يا فتاتي
فإذا مِتُّ فاذكريني بخيرٍ
رُبَّ خيرٍ يضوع بعد وفاتي