فديت من رقت لما شفني
وما عني قلبي من هجرها
غانيته في عنفوان الصبا
الغض والريعان من عمرها
نشوانة العطفين والعين من
خمر الصبا لم تصح من سكرها
ألبست الحسن رداء فكم
يبصر ولم يبصر على قدرها
زهراء يعنو البدر مهما بدت
من العلالي في ذرا قصرها
يكبر للحسن أترابها
إذا بدت تختال من سكرها
رقت فأهدت لي من جيدها
عقداً ذكى النشر من عطرها
ليس من الدل ولكنه
من تبرها أسنا ومن درها
عقد أذكى النشر من عنبر
كأنما رياه من نشرها
شممته سراً وأدنيته
من كبد تطوى على جمرها
وقلت سرا حين شمى لي
فديت من حلتك في بحرها
فقال مولاتي حيتك بي
واشمتني قالت على ذكرها
فأنت لا تخرج من قلبها
إن حجبوها عنك في سترها
والله لو أن لها مسعد
أسعدها قالت على سرها
حيتك حيث الكحل من عينها
واللعس لمعسول من ثغرها
تبات في حجرك تلهو بها
ترشف من فيها ومن خمرها
تشتم ورد الحسن من خدها
وتجتني التفاح من صدرها
ترقبك أنفاس لماها إذا
روعك الثعبان من شعرها
يا عاذلي لا سلمت مهجتي
من عينها الوسنا ومن سحرها
إن جنحت نفسي إلى غيرها
أو رمت تخليصي من أسرها