طَرِبْتَ وَهَاجَ الشَّوْقَ مَنْزِلَةٌ قَفْرُ
تَرَاوَحَهَا عَصْرٌ خَلَا دُونَهُ عَصْرُ
أَقُولُ لِعَمْروٍ يَوْمَ جُمْدَى نَعَامَةٍ
بِكَ الْيَوْمَ بَأْسٌ لَا عَزَاءٌ وَلَا صَبْرُ
أَلَا تَسْأَلَانِ الْجَوَّ جَوَّ مُتَالِعٍ
أَمَا بَرِحَتْ بَعْدِي يَجُودَةُ وَالْقَصْرُ
أَقُولُ وَذَاكُمْ لِلْعَجِيبِ الَّذِي أَرَى
أَمَالَ ابْنَ مَالٍ مَا رَبِيعَةُ وَالْفَخْرُ
أَسَاؤُوا فَكَانَتْ مِنْ رَبيعَةَ عَادَةً
بِأَنْ لَا يَزَالُوا نَازِلِينَ وَلَا يَقْرُوا
يُحَالِفُهُمْ فَقْرٌ قَدِيمٌ وَذِلَّةٌ
وَبِئْسَ الْحَلِيفَانِ الْمَذَلَّةُ وَالْفَقْرُ
فَصَبْراً عَلَى ذُلٍّ رَبِيعَ بنَ مَالِكٍ
وَكُلُّ ذَلِيلٍ خَيْرُ عَادَتِهِ الصَّبْرُ
وَأَكْثَرَ مَا كَانَتْ رَبِيعَةُ أَنَّها
خِبَاءَانِ شَتَّى لَا أَنِيسٌ وَلَا قَفْرُ
بِأَيِّ قَدِيمٍ يَا رَبِيعَ بنَ مَالِكٍ
وَأَنْتُمْ ذُنَابَى لَا يَدَانِ وَلَا صَدْرُ
إِذَا قِيلَ يَوْماً يَالِحَنْْظَلَةَ ارْكَبُوا
نَزَلْتَ بِقِرْواحٍ وَطَمَّ بِكَ الْبَحْرُ