ودجنة كالنقس صب على الثرى
مزقت منها بالسرى جلبابا
زرت الحبائب والأعادي دونها
كضراغم تذكي العيون غضابا
ووطئت دون الحي نار عداوة
لو كان واطئها الحديد لذابا
بهوى أشاب مفارقي ولو انه
يلقى على شرخ الشباب لشابا
في متن ناهبة المدى يجري بها
عرق تمكن في النجار وطابا
بزبرجديات إذا علت الصفا
وقعت بواطنها عليه صلابا
ونكاد نشرب من تسامي جيدها
ماء تسوق به الرياح سحابا
ذعرت غراب الليل بي فكأنني
لأصيده منها ركبت عقابا
ومصاحبي عضب كأن فرنده
نمل مصاحبة عليه ذبابا
فكأن شمسا في تألق مائه
مجت عليه مع الشعاع رضابا
والصبح قد دفع النجوم عبابه
كأنه سيل يسوق حبابا