تخطَّ إلى المحتوى

ذكر البعيد يذيب القلب من وله

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ذِكر البعِيد يُذيب القلْب مِن ولهٍ

وَكُل ذِكْرى تَراهَا تُدخِل الكَدَرَا

بَعْد الذِي كان مِن هَزْلٍ وَمِن لَعِبٍ

فآه الزَّمَان بدَا عن نَابِه كَشَرا

مَعالِم الدَّار هُدَّت مِن قواعدهَا

فَكَان مِنهَا الذِي أوليَتُه حَذَرَا

ضَاقَت عليْنَا فَكنَّا مِن ظُلامتهَا

لَا نسْتطيعُهَا صبْرًا ، بالغتْ خَطَرًا

يُحيطنَا الحُزن مُذ صِرنَا عَوائِدهُ

إِنَّا يتامى وثُقل اليُتمِ قد شطَرَا

حَتَّى تِرائَا لَنَا وَقت الحِمى رَجُلٌ

بِحسْن وَجهِهِ أَجلَى الظُّلم والبَطَرَا

الطَّبع طَبعُ عَلِيٍّ وارتسامَتُهُ

مِن آل هَاشِم سادَ البدو والحَضَرَا

إِنَّ كان حَربٌ تَعالَى شَأْن جَحفَلِه

يُردِي وعيْنَاه نارًا تَقدَحُ الشَّرَرَا

وَلضعِيف وللْمسْكين حاميهم

عَطفَ الأُمومة يَأتِي غِيثُه مَطَرًا

يُنيلَنَا مَسحَةً فَوْق الرُّؤوسِ بِهَا

نَلقَى الإله وطودُ الذَّنب قد غُفِرَا

هَبْ أنَّ خَلقِي تُرَابٌ تَحت مَقَدمَهِ

لَكَان رِيحي بِذَا دُون الورى عَطِرًا

تُصيب طَيِّب مِسْكٍ عِند حَاملِه

وَنافِخُ الكيرِ تَلقَى عِندهُ الضَّرر

أنِخ بِرَحلِك مَا صحَّ الجدَال بِه

فَكُل من قال لَم يُولَد أتى عَثَر

ذَا سَيِّد البيْد لَا ذاك المُحمد لا

تَشابُه الإسم لَا يُدنِيه مُفتَخَرًا

يُصَاحِب الوحش برًّا فِي تَرَحُّلِه

وزاده الحمْد والتَّسْبيح مُذَّكِرَا

يَخُوض فِي أَمرِه من لَيْس يعرِفهُ

لو كان يدريهِ حقًّا كان قد ظَهَرَ

هُويَّة المرءِ تَرسُوا فِي عَقائِده

إِنَّ زُعزِع العَقل شكًّا عَزمُه عُقِرَ

فسايِرِ النَّاس فِي أحوالهم رَشدًا

مِن غَير ضَعف وَزكِِّي النَّفْس مُصطَبِرًا

فَلَيِّن النَّبتِ يُثنَى مَا أُميلَ بِه

وَقاسِي العُود إِنَّ أثنَيتَهُ انكسَرَا

فَأمَر آل رَسُول اللَّٰه لَيس بِذي

يَسُرٍ لمَن ظَنَّه يُسرَا ، ولَا عَسِرًا

فَاعمَل لِنفسك أن جاء الخبِيث إِذَا

أَرَاد نَبش شُكُوكٍ فاذَّكِر صَقَرَا

أُسَيّد البِيد خُذْنِي يَابْن خاتمِهَا

أَرجُوك وَصلًا فما فِي الصَّدر قد فُطِرَا

يومًا على قِمم الكثْبان كُنْتَ بِه

ذَلولُكَ الرِّيح تَصبوَا البيتَ مُنتَظَرًا

جَنَاحُ جِبريل ظِلٌّ فَوق رَحلِكُمُ

وَكَّل ذِي مَنطِقٍ مِن أَمرِكم بُهِرَ

تُعيد لِلدِّين حقًّا كان غَاصِبُهُ

أَسَاس قَتل بنِيكُم والنَّسَا قَهَرًا

بِراية الحَق تَعلوَا فِي صُوارِمِكُم

تَمْحُون كُفرًا وشِركًا فِي الورى وطَرًا

سألتك اللَّه ذِكرًا حِين أذكُرُكم

وأسأل اللَّه فِيكم نَصرَه ظَفرًا

أَكارِمَ النَّاس فالأقدَار غَائِبةٌ

وبالخواتيم حقًّا أَمرُها قُدِرَ

مَفاخِرُ الدِّين قَلَّت حِين غَيبتِكُم

وعند ذِكرِك بات الدِّين مُفتخِرًا