تخطَّ إلى المحتوى

داع دعاه إلى الجهاد فأزمعا

الكامل

١٠ أبيات

الرثاء

دَاعٍ دَعَاهُ إِلَى الجِهَاد فَأَزْمَعَا

سَفَراً وَجَادَ بِنَفْسهِ مُتَطوِّعَا

غَلبَتْ حَمِيَّتُهُ هَوَاهُ لِعِرْسهِ

فَنَأَى وَوَدَّعَ قلْبَهُ إِذْ وَدَّعَا

وَقَضَتْ أَمِينَةُ بَعْدَهُ أَيَّامَهَا

فِي الحُزْنِ غَيْرَ أَمِينَةٍ أَنْ تُفْجَعَا

غَرَسَتْ بِصَحْنِ الدَّارِ زَهْرَةَ نَرْجِسٍ

لِتكُونَ سَلْوَتَهَا إِلى أَنْ يَرجِعَا

كَانَتْ تُبَالِغُ فِي رِعَايَتِهَا كَمَا

تَرْعَى عُيُونُ الأُمِّ طِفْلاً مُرْضَعَا

حَتَّى إِذَا مَا جَاءَهَا عَنْ بَعْلِهَا

نَبَأٌ أَصَمَّ المِسْمَعَيْنِ وَرَوَّعَا

شُقَّتْ مَرَارتُهَا عَلَيْهِ وَأَوْشَكَتْ

مِنْ هَوْلِ ذَاكَ الخَطْبِ أَنْ تَتَصَدَّعَا

وَكَأَنَّ ذَاكَ الرُّزْءَ قَبْلَ وُقُوعهِ

مِمَّا شَجَاهَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَقَّعَا

فَتفقَّدَتْ صُبْحاً أَلِيفَتَهَا الَّتِي

كَانَتْ سَلَتْهَا حَسْرَةً وَتَوَجُّعَا

فَإِذَا نَضارَتُها ذَوَتْ وَكَأَنَّهَا

عَيْنٌ أَسَالَ الحُزْنُ مِنْها مَدْمَعَا