تخطَّ إلى المحتوى

حيا الحيا تلك المعاهد والدمن

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حيَّا الحَيا تلك المعاهد والدِّمَنْ

وسقى العهادُ عهود غمدان اليمنْ

وافترّ ثغرُ البرق في أرجائها

فرحاً بدمع المعْصِرات إذا هَتَن

هي مربعُ الرشأ الذي بجماله

كم مدْنفٍ حِلْف الأسى مثلي افتتن

رشأٌ رخيم الدلِّ منه صادني

طَرْفٌ غضيضٌ قد تكحَّل بالوسن

ريانُ لولا البردُ يمسك عِطْفَه

في مشْيه من لينهِ سال البدن

قسماً بسينِ سوادِ عنبر خاله

وبما حوى الغصن المهفهف من رَعَن

لو ذقتَ طعْم الصاب من هجرانه

لا والذي فلق النوى ما مِلْتَ عن

يا قلبُ أنت عصَيْتَني وأطعْته

فاصْبِرْ على مُرِّ النوى فلعل أن

أعذولُ ليس العذلُ منك يَرُوعُني

فيمن فُتنتُ به ولا تدري بمن

خَفِّضْ عليك فلو رأيتَ جماله

أصبحتَ مثلي في الكآبة والحَزَن

لولا نوى الرشأ الذي سكن الحشا

ياصاحِ ما هاج العيون الذُرَّفَن

متعززٌ متذللٌ متمنعٌ

حاز البديعَ من الجمال بكل فن

من لام عارضَه ونون حواجبٍ

إن رمْتُ رؤيته يجاوبني لمن

لولا رسيسُ هوىً له يقتادني

ما اقتادني حلو اللمى حُمر الوجن

لله من سَعْدي وقوة طالعي

لو كان لي في لثم مبسمه أَذِن

ما بعْتُه روحي سوى بوصاله

وأراه يمنعني المثمّنَ والثمن

يا حامل السيفِ الصقيل وطرْفُه

في جفنه يفري السوابغ والجنن

اللهَ في نفس امرئٍ بك مغرمٍ

حِلْفِ الأسى يا صاحبَ الوجه الحسن

جاد الحيا زمناً بوصلك جاد لي

يا حبذا لو عاد ذياك الزمن

أيامَ كنتُ عن الوشاة بمعزلٍ

نجلو عتيقَ الراح في كأسٍ ودَن

وأقول للساقي فديتُكَ هاتها

وإذا سكرتُ من الشراب إليَّ غن

والعودُ بين محرّكٍ ومحرّقٍ

في روضة غنّى بها شادٍ أغن

أيامَ نلتُ بها المسرَّةَ مثلما

نلتُ السعادة في ولاء أبي الحسن

صمصامة الدين الحنيف ودرعه

ربّ العلا قطْب النهى مُحْيِ السنن

ربّ السماحة والرجاحة والفصا

حةِ والوصيِّ المؤتمن