سأتبعُ كالنسَمِ الهائمِ
خطاكِ إلى آخرِ العالمِ
بعينينِ من لازورديٍّ شقيٍّ
وحلمينِ من يقظةِ النائمِ
أُبدِّلُ أثوابَ قلبي وفي
دمي طائرُ الشبقِ الحائمِ
أنا السامريُّ الذي لا مساس
لعينيَّ غيرَ الندى الحالمِ
صراخي يشقُّ سماءَ الثرى
بما لا يُرى من دمي الغائمِ
وأغبطُ يوسفَ في جُبِّهِ
وأيوبَ في المرضِ الدائمِ
وتستصرخُ الروحُ أفعى سدوم
تنامُ على الهيكلِ القائمِ
وكلَّ الزناةِ الذينَ انتهوا
وكلَّ العواهرِ من آدمِ
لوجهكِ عينايَ كالشمعتينِ
تضيئانهُ.. وفمي خاتمي
لشعرَكِ كفَّايَ كالزهرتينِ
تربَّانِ عطرَ الندى الفاحمِ
لعينيكِ زرقةُ هذا المدى
تُزوَّجُ للمطرِ الناعمِ
فهل ترفعينَ دماً للشموسِ
لقلبٍ على قُبلةٍ جاثمِ؟
فأنتِ البلادُ التي لا أبوسُ
ثراها سوى بفمي النادمِ
بلادي التي ادَّخرتها سدومُ
لكلبِ هياكلها القادمِ
أيستوقفُ الماءَ رملُ الدماءِ
وفخَّارُ ضلعِ الظما لائمي؟
سأتبعُ كالنسَمِ الهائمِ
خطاكِ إلى آخرِ العالمِ