قومي «سكينةُ» فانظري الفتياتِ
يسلكنَ نهجك في الورى خفراتِ
قد راقهنَّ مسالكٌ وخلائقٌ
أبدَعْتِها، عُدَّت من الحسنات
فجرينَ حيث جريتِ دون جهالةٍ
وقَبَسْنَ من أخلاقك العطرات
وظَفِرْنَ من «بنت الحسين» بقدوةٍ
مُثلى الصفات، كريمة النّفحات
لَمَّا نظرن إلى الشّباب وجَدْنَهُم
يتسابقون إلى العلا بثبات
ويرون طيبَ العيش إدراك المنى
وسنا الحياة بوارق الوثبات
فَنَزَلْنَ ميدانَ الجهاد يُجِبْنَهُ
ويصُلْنَ فيه بحكمةٍ وأناة
لا ينثنينَ عن الشّداد نواكصًا
لكنْ يَجُزْنَ مهامهَ العقبات
ويُشِدْنَ أركان المفاخر والعُلا
ويرعنَ بالأفعال لا البسمات
مرحى فتاةَ النيل يا أملَ الحمى
مصرٌ تعدّك للزمان الآتي
مصرٌ ترجّي أن تنال بك السُّها
هل أنتِ باذلةٌ لها المهجات؟
لن تبذليها في الحروب رخيصةً
بل بين أبناءٍ وبين بنات
فهلمّ أدّي للبلاد حقوقها
من فتيةٍ صِيدٍ ومن فتيات
لا يصرفنْك اللهوُ عن تقويمهم
فاللهوُ دعّاءٌ لكل أذاة
والأم إن تَحُزِ الخلال كريمةً
بَنَتِ الرجالَ على هدًى وتُقاة
فإذا همُ الشعبُ العظيم مهابةً
وإذا همُ أُسدُ الشرى بفَلاة
صوتٌ يدوّي في البلاد يهزّها
فتظلّ منه المُدْنُ مضطربات
أن جانبي خُدَعَ الحضارة يافتا
ةُ، وإن تكن برّاقةَ الجنبات
فبريقُها لُمعٌ تُرى وبهارجٌ
مثل السراب يشعّ في الفلوات
ولئن مضيتِ على الطريق قويمةً
فلأنت تاجُ الحسن والحسنات
فابغي الفضيلة، وازدهي بجمالها
إن الفضيلة زينة الفتيات