لقدْ نامَ عَمّا قد عَناكَ أبو الفَضلِ ،
وليسَ لهُ من موقظٍ لكَ ككالفَضلِ
فقُلْ لأبي العبّاسِ مُبتَدِثاً لَهُ :
وَقاكَ الرّدى مالي ، ونَفسي معَ الأهلِ
أجِدَّكَ لم تَسْمَعْ ببَيتٍ مَهَزَّة ً
لدى المطل، يا ذخري، فتصْحو من المطلِ
متى ما أقُلْ يوماً لطالبِ حاجَة ٍ
نَعَمْ ! أقضِها حتماً ، وذلكَ من شكلي
فإنْ قلتَ قد قصّرْتَ فيها ، وليسَ منْ
بَغى حاجة ً إلاّ كما قالَ ذو الفَضلِ
فَما طالبُ الحاجاتِ ممّنْ يَرُومُها
من الناسِ إلاّ المُصبِحونَ على رَحلِ
فقد كانَ منّي ذاكَ فيها تَعَمّداً ،
لما قالَ في الأمثالِ جرْوَلُ من قَبلي "
تأنّ مَواعيدَ الكِرامِ؛ فربَّما
حمَلتَ من الإلحاحِ سَمحاً على البخلِ