نَضَّ المساءُ رِداءً لا يُوالينا
وَ أَشعَلَ الليلُ نَجمًا لا يُواسينا
وَ هَبَّ ريح من الدُّرّاقِ مُنبَعِثٌ
فَهاجَ ما كانَ زَوّاراً ليالينا
الذكريات و أَشواقٌ تُساوِرُنا
وَ لَحنُ قافيةٍ ما زالَ يُروينا
وَ طَرفُ فاتنةٍ ألوانُ وَجنَتِها
كَأسٌ مِنَ الخَمرِ لم تُرخي مئآقينا
خاطبتُها وَ لِساني مُثقَلٌ قَلقٌ
وَ ثغرها قاتلٌ حينًا وَ مُحيينا
جَبينُها مُشرقٌ كالرّوحِ في رِئَتي
لَم يَرتَقِبْ فينا إِلاً و لا دينا
بَثَثتُ ماكان في نَفسي أسِرُّ بِهِ
فَمَطلَبُ المَجدِ مِن أقصى أمانينا
ياليت شِعري هل أبقى و في لغتي
حرفٌ إذا ما دَعى لَبَّيتُ آمينا
دَعَت حروفيَ مَدحًا للذينَ لهم
مَجدٌ تمدَّدَ في الأَمصار مُبقينا
محمد السَّندُ الباقي لنا مدداً
أَسرَجتَ خَيلَكَ في حرب المُضِلِّينا
الشّامِخُ الطّامِحُ الْتُرجى بَوادِرُهُ
من بيتِ مَكرُمَةٍ شيخ المصلينا
يامَنبَع الكرَمِ الصّافي بلا شُؤَبٍ
اسمحْ لِحرفيَ لو مالت قوافينا
في آخر القول يا مَولاي لي طَلَبٌ
لقائكم و بقائي في القريبينا
أقام قلبي على حبي لكم ابدا
و حبكم قائم يدعوا الملَبينا