عجبا ما ينقضي مني لمن
ماله إن سيم معروفا حزن
لم يضر بخل بخيل غيره
فهو المغبون لو كان فطن
يأخا الدنيا تأهب للبلى
فكأن الموت قد حل كأن
كم إلى كم أنت في أرجوحة
تتمنى زمنا بعد زمن
ومتى ما تترجح في المنى
تتعرض لمضلات الفتن
حبذا الإنسان ما أكرمه
من يسئ يخذل ومن يحسن يعن
رب يأس قد نفى عنك المنى
فاستراح القلب منها وسكن
ساهل الناس إذا ما غضبوا
وإذا عز صديقك فهن
وإذا ما المرء صفى صدقه
وافق الظاهر منه ما بطن
وإذا ما ورع المرء صفا
استسر الخير منه وعلن
عجبا من مطمئن آمن
أوطن الدنيا وليست بوطن