مَلكتُ اليومَ في الجبهاتِ بعضْي
ولم أفقدْ (سَميًّا) لي بأرضِ
ملكتكُ حينَ للملكوتِ تمضي
لعلّي فيكَ للأحياءِ أمضي
جليًّا فيكَ أرنو وجهَ غيبٍ
بلا نومٍ ولا إغفاءَ غمْضِ
أراكَ وأنتَ تقتحمُ الأماني
كما خُضْتَ المنايا قبل قبْضِ
أراكَ تمّدُ نوركَ في سماءٍ
ونحوَ الأرضِ تُرسلُ بعضَ ومْضِ
قريبٌ أنت أدري.. كادَ كفّي
يلامسُ كفّكَ ال.. في خيرِ روضِ
أحسّكَ للرفاقِ تقولُ: هذا
إلى الشهداءِ شعرًا كاد يُفضي
يحُاولُ أن يقولَ وكادَ يومًا
سمييّ أن يقولَ ليومِ عَرضِ
ونادى مصطفى قد قال شعرًا
بيومكَ إذ صعدتُ.. وكيف يُغضي؟
نعم.. إني قرأتُ له رثائي
وخاصمَ قاتليّ بنبلِ بُغضِ
هما.. لم يُكملا عني حديثًا
وكدتُ أقولُ هل لله أُرضي؟
وإذْ.. زيدٌ لهم قد جاءَ نورًا
فلم يستكملا شعري وخوضي
هنا انقطعتْ مشاهدُ بثّ غيبٍ
وكدتُ إليهِ أعلو بعد خفْضِ
أُحاولُ مرةً أخرى.. رصيدي
يريدُ الآنَ تجديدًا لقرضي
أحاولُ.. فجأةً ولمحتُ طيفًا
يخطّ رسالةً عن بعضِ فرضي:
ألا لا تتركنّ الشعرَ حتى
تصونَ الأرضَ من تدنيسِ عرضِ
ويا.. والطّيفُ لوّحَ من بعيدٍ:
وكُنْ بالشعرِ في الجبهاتِ بعضي
ثمّة قصيدة عالقة..
صعدت إليها.. ثم.. لم ننزل معا