تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٤٢ بيت

المتفرقات

وسائق قد رآني

أسجل الأشعارا

يوحي بها لي صباحاً

يغشي الضياء نضارا

غدا يصرّ على أن

تُتلى له إصرارا

وهل تعاند من سا

ئق إذا استاء ثارا

إن شاء أبقاك في الدر

ب مفرداً ثم سارا

فرحت تطوي وتطوي

فدافداً وقفارا

أو شاء سبّ وأبدى

غلاظة لا تبارى

أو شاء أسرع حتى

ترى الممات جهارا

أو شاء أعلى غناء

يحطم الأحجار

وإن ترم خفض صوت

تجده ثار وجارا

وقال ذي أم كلثو

م غنت الأشعارا

الست تعرف شأناً

لصوتها واعتبارا

وأنت رهن لديه

لا تستطيع الفرارا

تكاد تقذف نفساً

إلى الفضاء انتحارا

لديه أنت سجين

تشكو الأذى و الأسارا

والكل أسرى لديه

من ذا يفكّ الأسارا

تراه في البرّ ملكاً

وطاغياً جبارا

ولا حكومة تشكو

لها إذا هو جارا

هو الحكومة فرداً

والركب خرس حيارى

أطلعته مستكيناً

إذ ردّ مني اعتذارا

وقلت لا حول إلاّ

وقلتها تكرارا

ورحت أنشد شعري

له برغمي اضطرارا

فكان يصغي ولكن

بصمته الفكر حارا

والصمت عند استماع

للشعر يذكي الأوارا

وهل يحرّك طوداً

من حرّك الأوتارا

أدار عني رأساً

والرأس مني دارا

فقلت والقلب مني

يكاد يقذف نارا

من سوء حظي أني

أنشدت شعري جدارا

ولا أقول حماراً

أخشى أغيظ الحمارا

ورحت أشكر ربي

سراً له وجهارا

على المصيبة تأتي

لنا بنفعٍ مرارا

فجهل هذا وإن كا

ن حيّر الأفكار

فإنما الصمت منه

أوحى لي الأشعارا

والجهل يصمت خير

من أن يرى مهذارا

فلم يكن ذا شعور

لكن لشعري استثارا

وما حسبت جماداً

للشعر يعطي ابتكارا

لو قال أحسنت هل كا

ن زاد شعري اعتبارا

لم توح أحسنت شعراً

ولم تهبني دارا

ولا حبتني لا درْ

هماً ولا دينارا

وانظر الي الصمت أعطى

هذي المعاني العذارى

لو قام لي مهرجان

مدّاحه تتبارى

هل كان يعطي لشعري

هذي اللآلي الغزارا