تخطَّ إلى المحتوى

وكأن العالم توقف لحظة سماعي الخبر كأن الزمن تعطل في تلك الثواني القليلة التي قرأت فيها الكلمات لكن عقلي رفض أن يستوعب رفض أن يصدق قلبي يرتجف أنظر إلى الشاشة مرة أخرى أقرأ الاسم أقرأ التفاصيل لكن لا لا يمكن ربما خطأ ربما مزحة سيئة ربما حلم ثقيل وسأستيقظ

غير معروف

بيتان

المتفرقات

وكأن العالم توقف لحظة سماعي الخبر، كأن الزمن تعطل في تلك الثواني القليلة التي قرأت فيها الكلمات، لكن عقلي رفض أن يستوعب… رفض أن يصدق. قلبي يرتجف، أنظر إلى الشاشة مرة أخرى، أقرأ الاسم، أقرأ التفاصيل، لكن لا… لا يمكن! ربما خطأ؟ ربما مزحة سيئة؟ ربما حلم ثقيل وسأستيقظ؟

أغلق الهاتف، أعود بعد لحظات، أفتحه مجددا، أبحث عن نفس الكلمات… لا تزال هناك، جامدة، باردة، قاسية… وكأنها تتحداني أن أرفضها، أن أنكرها، أن أهرب منها. أقرأها من جديد، لكن روحي ترفض التصديق، كيف يرحل من كان هنا بالأمس؟ كيف تنطفئ حياة بضغطة زر على شاشة؟ كيف يتحول الاسم إلى ذكرى، والصوت إلى تسجيل قديم، والوجود إلى غياب أبدي؟

يخبرونني أن أتقبل، أن أدعو، أن أكون صبورا… لكن كيف يكون الصبر على ما لم أستوعبه بعد؟ كيف أتعامل مع غياب لم يترسخ بعد في قلبي، لأن جزءا مني لا يزال ينتظر، لا يزال يفتح المحادثات القديمة، يبحث عن آخر ظهور، يراجع الصور، وكأنه يحاول أن يثبت لنفسه أن هذا الشخص لا يزال هنا… لكنه ليس هنا.

الموت لا يستأذن، لا يمهد، لا يعطي فرصة لنقول كلماتنا الأخيرة، ولا يمنحنا وقتا كافيا لنستعد للوجع… يأخذهم، ويرحل بهم بعيدا، ويتركنا نحن نحمل أصداء أصواتهم، ودفء ضحكاتهم، ونعيش بين التصديق والإنكار، بين الحلم والواقع، بين الحقيقة والوهم…