أحديقةٌ قد طُرِّزت بالآسِ
أم ذا حَباب الراح فوق الكاسِ؟
أم بنتُ فكرٍ أشرقت وتبسّمتْ
عن نظم دُرٍّ لاح في القرطاس
وبه وفى وعد الصفا من مصطفى
حَبْرٌ وفى، وفرُ النُّهى كإياس
ببيان منطقه البديع بدا لنا
نورُ المعاني منه كالنبراس
أبدى لنا لغْزًا بديعًا ينتمي
لعلاه يُعجز أكيس الأكياس
فنظرْتُه فحللتُ غامض نظمه
حَلاّ ولكن بعد قطع الياس
نتجتْ قضايا شكله وبها بدا
من لفظ جالينوسَ خير جناس
والكلُّ من سامي مُعَمّى لغزه
في اللفظ معنيٌّ لحبرٍ آس
هذا وآملُ من منظِّم درّه
عفوًا فمُولي العفوِ خيرُ الناس