تخطَّ إلى المحتوى

هاج لي بروق الحمى ذكر الحمى

الرمل

١٧ بيت

النسيب

هاجَ لي بروقُ الحِمى ذِكرَ الحمى

فاستَهَلَّ الدمعُ من عيني دَما

مرَّ بي وَهناً فأذكى لاعِجاً

في فُؤادي حرُّهُ قد أُضرِما

وانثَنى يروى أحاديثَ الصَبا

مُنجِداً طوراً وطوراً مُتهِما

آهِ من دَمعٍ لذكرِ المُنحَنى

كلَّما حرَّكه الوجهُ هَمى

يا رَعى اللَهُ عهوداً بالحِمى

نَقَضَ الدهرُ بها ما أبرَما

ولَيالٍ منَحتنا صفوَها

فانتَهبنا العمرَ فيها حلُما

ومعانٍ ضرب الحُسنُ على

عَذَباتِ البانِ منها خيَما

ورَعى دهراً بها قد مرَّ بي

في رُباها بالأماني مَغنما

حيث غُصنُ العيشِ فيها يانِعٌ

وبجَفنِ الدهر عن ذاك عمى

وسَمري شادنٌ لولاحَ لِل

بَدرِ اعتراهُ من محاقٍ سَقَما

خَلبيُ إنسٍ صيغَ من لطفٍ ولو

هرَّ بالوَهمِ تشَكّى الألَما

ساحِرُ المُقلةِ مهضومُ الحَشا

سمهَرِيُّ القدِّ معسولُ اللَمى

ما تثَنّى في ثنِيّاتِ اللوى

مائِلاً إلّا أرانا العَلما

ألِفَ الهجرَ فلو يخطُر بي

طيفُه في سنَةٍ ما سَلِما

كتبَ الحسنُ على وَجنَتهِ

بفَتيتِ المسكِ خطا أعجَما

معشَرَ اللوّامِ إن جزتوا اللوى

فقِفوا واستنطِقوا تلك الدُمى

ثم لوموا إن قدرتُم بعدَها

عاشِقاً فيها استَلَذَّ الألَما