تخطَّ إلى المحتوى

أتاك إلهي خائف متضرع

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أتاك إلهي خائفٌ متضرعٌ

بئيسٌ كسيرُ القلب ولهانَ مُوجعا

ومعترفٌ أني خلطتُ بصالحٍ

ذنوبًا هوت منها الجبال تَصدُّعا

أتيتك لا أرجو سواكَ ولا أرى

لنفسيَ منحازًا ولا متفزَّعا

أتيتك والرغْباتُ شوقًا تقودني

ورهبة أعمالي تزيد تسكّعا

ولطفك في صلب الجدود أحاط بي

ولطفك رباني جنينًا ومُرضَعا

ولي بعد هذا وصلةٌ ووسيلةٌ

بأكرم خلق الله أتقى وأورعا

نبيّ الهدى عمَّ الورى بذلُ جوده

شفيعًا لأهل الأرض طرًا مشفَّعا

وكانت عجوزًا إذ تجيء لحاجةٍ

يقوم لها حينًا لتُقضَى فترجعا

وأحيا من العذراء فيِ كنِّ بيتها

وأوفى ذمامًا ثم أقوى وأشْجعا

وكان صبورًا للأذى متحمّلاً

وعبدًا شكورًا دائبًا مُتَضرِّعا

وسيمًا جميلاً باسطًا متهلّلاً

مَهيبًا جليلاً ثم أخشى وأخشعا

إذا اشتدَّ هولٌ والنبيّون كلهم

ب «نفسيَ نفسي» يلفظون مُرجَّعا

يقوم فتأتي أمّةٌ بعد أمةٍ

إليه وترجو أن يغيث ويَشْفعا

فما زال يدعو ربَّه وهْو ساجدٌ

بأدعيةٍ حتى يقال فيَرْفعا

إلهي سقامُ الجسم أوهنَ بنيتي

وصيّرني ملقىً ضعيفًا مضعضعا

وصرت كفرخٍ لا يطيق نهوضه

ولا يتقوَّى أن يطيرَ ويُسرعا

تُعاودني الأسقام بدءًا وعودةً

وتعركني الأوجاع عركًا مفجّعا

وإني سقيمٌ فاعفُ عني وعافِني

وهبْ لي شفاءً ليس يُبقي توجُّعا

وهب ليَ قلبًا قانتًا متذلّلاً

حزينًا كئيبًا خاشعًا متخشّعا

إلهيْ وأدخلْ في حشايَ وأضلعي

بشاشةَ إيمانٍ فتخشى تورُّعا

ولكنك التوّابُ والعبدُ مذنبٌ

وأنت كريمٌ للخلاص موقّعا

إلهي رجائي فوق ذنبي وإنني

لأعلم أنَّ العفوَ يُنجي المروَّعا

وعفوك شمسٌ لا يقوم لها الدُّجى

وذنبي ظلامٌ ينجلي مُتقشِّعا

وتلك منى قلبي وتي بُغْيتي التي

إذا نلتُها حازت لي الفوزَ أجمعا

إلهي بجاه المصطفى فاقضِ حاجتي

بفضلك يا رحمنُ يا سامعَ الدعا