تخطَّ إلى المحتوى

طرقت فجذت ساعد الإيمان

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

طرقتْ فجذَّتْ ساعد الإيمانِ

وطوتْ حنايا الدين بالأشجانِ

ورمتْ صميمَ المكرمات بفادحٍ

ترك الهدى متضعضع الأركان

عصفتْ بحاميةِ الشّريعة نكبةٌ

أورت بلافحها حشا القرآن

وقعت فَغُيِّب في الجنادل عَيْلمٌ

يهدي الورى بالنور لا النيران

بحرٌ تفجَّر بالعلوم تقاذفت

أمواجه بالدرِّ والمرجان

هو نور ناظرة الهدى، إنسانُها

كهفُ التقى، أمنُ المخوف العاني

ثقلُ البسيطة، روحُ دين محمَّدٍ

حامي الحقيقة، آيةُ الإيمان

كشَّاف معضلةِ العلوم بمِقْولٍ

ماضٍ يفيض بحكمةٍ وبيان

ونودّ لو تفديه منا أنفسٌ

عاشت بوارف ظله الفينان

وتودّ أفئدةٌ تنوَّر سرّها

من قدسه تهوي مع الخفقان

ما دار في خَلَدي ولا خَلَد الورى

أن الرجال تسير في ثهلان

يا راحلاً والبرّ ملء وِفاضِهِ

صلَّتْ عليك ملائك الرَّحمن

أعلِمتَ أنَّ المكرمات لحزنها

أجرت عليك سحائب الأجفان

أعلِمت أن الجودَ صوَّح دوحه

وذوى لفقدك مُونق الأغصان

أعلمت أن علوم آل محمَّدٍ

تبكي عُلاك بمدمعٍ هَتّان

يبكيك محرابٌ هجرتَ ومنبرٌ

وأخو التّقى حاشاه من هجران

يبكيك درسٌ عطّلته يد الردى

تُلقيه أنت بواضحِ التَّبيان

تبكيك معضلةٌ كشفتَ رموزها

وحللتَ غامضَها بحسن بيان