أُفكر يا عزيزي بالنزوحِ
من البلد الصحيح إلى الجريحِ
ولكن أنت همِّي، كيف أمضي
بدونك أنت؟ لست بمستريحِ
تُعَظِّم أنت إصراري وعزمي
فأعمدُ للبقاء جوار روحي
فليتك ترتضي بالقصٍّ عنّي
لأسرحَ وفق ما يرجو طموحي
أعيش بقرية هي ضهرُ صفرا
وفي أجنادَ في الجو المُريحِ
فإني اشتقت يا غالي لقطري
وأطلب فيه أن آوي ضريحي
ولولاكم لكنت أروح فوراً
ولكن قد ربطتم جيدَ روحي
فكم أبكِي إذا ودعتُ حبي
وليت الموتَ عني في جنوحِ
لأبقى قرب حبي طول دهري
وإلا السعدُ عني في نزوحِ
فيا عقلي ارتدِعْ لا تمضِ كيلا
تعيش العمرَ كالنِّضوِ الطليحِ
هنالك قد تُجَنّ من التنائي
وقد تَدْمَى وتَفنَى من قُروحِ
فلا تخطئْ وفكِّر في مكوثٍ
بأرض السعد وابطش بالجُموحِ