تخطَّ إلى المحتوى

قد قلت للفجر الذي

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

قَدْ قُلْتُ لِلْفَجْرِ الَّذِي

أَخْفَى صَفَائِي خَلْفَ لَيْلٍ مِنْ قَذَى:

مَاذَا جَنَتْ دَقَّاتُ قَلْبٍ لِلْفَتَى

لَمَّا تَمَنَّتْ رَوْضَةً

يَخْطُو بِهَا نَسْمٌ بَدِيْعٌ كَالشَّذَا؟

قَلَّبْتُ أَوْرَاقِي كَأَنِّي عَاشِقٌ

ضَاقَتْ بِهِ الأَحْلامُ حَتَّى أَصْبَحَتْ

فِيْها اللَّيَالِي كَالأَذَى

يَمْشِي عَلَى رِمْشِي بَطِيْئًا كَالعَمَى

يَا ذَا الَّذِي مَنَّيْتَنِي كُلَّ المُنَى

وَرَسَمْتَ فَوْقَ الكَفِّ أَحْلامِي كَذَا

وَرَعَيْتَهَا حَتَّى نَمَتْ بَيْنَ الرِّيَاضِ جَدَاوِلاً

مِنْ عَسْجَدٍ

مِنْ جُودِهَا قَدْ أَيْنَعَتْ أَزْهَارُ فُلٍّ وَالنَّدَى

نُوْرٌ تَكَسَّرَ فِيْ المَدَى

وَالعَنْدَلِيْبُ يَطُوْفُ يَشْدُو حَبَّذَا

يَا ذَا الَّذِي أَدْخَلْتَنِي بَابَ الهَوَى

مِثْلَ النَّدَى

صَوْتِي دُعَاءٌ قَدْ سَرَى

بَيْنَ اللَّيَالِي فَانْحَنَى

عُوْدُ الرَّبَابِ عَلَى غُصُوْنِي وَاشْتَكَى

مِنْ رِقَّةٍ فَاضَتْ عَلَى الرَّوْضِ الكَرِيْمِ مَوَاجِعَا

وَالدَّمْعُ فِي عَيْنِي بَرِيْقٌ يَشْتَهِي

لَوْ سَالَ فَوْقَ الخَدِّ نَارًا أَوْ جَرَى

نَحْوَ الفُؤَادِ مُوَدِّعَا

صَبْرًا جَمِيْلاً طَالَ حَتَّى أَيْنَعَا

مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ قَدْ كَسَا

قَلْبًا حَرِصْتُ العُمْرَ أَنْ يَنْسَابَ نَهْرًا وَادِعَا

بَيْنَ اللَّيَالِي وَالأَغَانِي وَالمُنَى

يَا ذَا الَّذِي أَضْنَيْتَنِي

لَمَّا تَرَكْتَ العُمْرَ يَجْرِي هَاجِرًا

أَحْلامَ قَلْبِي وَالأَمَانِي وَالنَّدَى

وَتَرَكْتَ قَلْبِي بَيْنَ أَمْوَاجِ الضَّنَى

يَسْعَى لِكَفٍّ مِنْ حَنِيْنٍ يَأْخُذُهْ

صَوْبَ النِّهَارِ فَتَسْتَدِيْرُ نَوَافِذُهْ

تُلْقِيْ إلَيَّ قَصَائِدًا قَدْ أَزْهَرَتْ

فَوْقَ الأَنَامِلِ عِطْرَهَا حَتَّى ارْتَوَتْ

بِالصَّبْرِ مُهْجَةُ عَاشِقٍ

قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَخْلَعَا

عَنْ نَبْضِهَا ثَوْبَ الحَيَاةِ وَتَرْتَضِي

نَوْمًا طَوِيْلاً مُوْجِعَا.