أمل سعيت أجد في إتمامه
فعلام حل الدهر عقد نظامه
وإلى متى يسعى الزمان لنقض ما
أسعى بكل الجهد في إبرامه
وإذا الفتى قعدت قوائم حظه
قام الردى من خلفه وأمامه
دام الوزير ممتعا بخلوده
فدوام تشييد العلى بداومه
السعد في أبوابه والأمن في
إقليمه والرزق في أقلامه
والشمس من قسماته والجود في
تقسيمه والبر في أقسامه
والبأس في يقظاته والحلم في
غفلاته والعلم ملء كلامه
والصدق في أقواله والحق في
أفعاله والعدل في أحكامه
والله من حفظائه والنصر من
أعوانه والدهر من خدامه
ملكت سجيته الجميل بجيمه
وبميمه وبيائه وبلامه
جاء الكرام ببدء جودهم وقد
جاء الوزير ببدئه وختامه
مستعصم بالله في حركاته
وسكونه وقعوده وقيامه
مغرى بإعطاء المكارم حقها
في حال يقظته وحال منامه
ما بال حظي كلما قدمته
دفعته أيامي إلى إحجامه
أأذل في أيام من قد كان لي
ظن بنيل العز في أيامه
حاشا الرياسة والسيادة والندى
حاشا الذي عودت من إنعامه
يا ابن العلى وأبا العلى وأخا العلى
ومن النجوم الزهر دون مقامه
أيكون مثلي في الهوى متظلما
يشكو الزمان وأنت من حكامه
أين المروءة والقيام بحق من
ألقى إليك ذمامه بزمامه
لا تحقرن صغير قوم ربما
كبرت فضائله على أقوامه
تعس الشباب فما سعدت بشرخه
ولقد شقيت بظلمه وظلامه
أمكلفي ذنب الزمان وليس لي
ذنب يؤاخذني على إجرامه
الرزق أحقر أن أضيع مدتي
بالعذر عند سواكم وملامه