لُبنان حينَ مَضى في سَعيِهِ قُدُماً
قُلنا لَقَد عَزَّزَ الآداب وَالعَرَبا
لَكنَّه لَم يَكَد يَستدُّ ساعده
حَتّى لَقينا بِهِ الوَيلات وَالحَرَبا
جَرى مَع الغَرب في تَيّارِهِ وَمَضى
لَم يَحتَرم عادَةً مِنّا وَلا أَدَبا
دَلَّت عَلى صُدق ما قُلنا مَصائفه
فَجز بِهنَّ تَجِد مِن أَمرِها عَجَبا
يا جارَتا نُوَب الأَيام فاغِرَةٌ
فاها فَكَيفَ نُلاقي هَذِهِ النُوَبا
لا يَدفَع الخَطب أَقوالٌ نُنَمّقُها
وَلا يَردُّ الرَدى ما يُنشِد الخُطبا
قِنانكِ الشُمُّ عِندَ الضَيم آبية
هَلا تَماثلتما يَومَ السُوام إِبا