تخطَّ إلى المحتوى

يأيها الطيف الذي قد غاب عن

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يأيها الطّيف الذي قد غاب عن

عيني فأدمى مقلتي وجناني

وتركتني حيرانَ لست مُؤمِّلا

قربًا ولو في روضة الرحمن

أفلا تجود بقرب شخصك ساعةً

حتى ترى الجسم النحيل الفاني؟

وأُمَتِّعَ الطرْفَ الحزين بنظرةٍ

ما زال يرقُبها مدى الأزمان

هملتْ عيوني بالدموع تشوُّقًا

لصدى حديثك مطرب الآذان

يا عينُ جودي بالدموع فإنّها

تُطفِي لهيب النّار والنّيران

صبرًا على هذا الفراق ولا تكنْ

متسرِّعًا يا قلبُ كاللهفان

عهدي بحبّك يا فؤادُ وفاؤه

لمن اصطفاه على بني الإنسان

ولقد رزئتُ بحبّهن مصائبًا

جلّت وذقتُ مرارةَ الولهان

يا طيفُ رفقًا بالفؤاد فإنّه

أضحى عليلاً عادم الوجدان

هل أنت ترضى أن أعيش معذّبا

بين الورى متبادلَ البلدان؟

أو أن أموتَ ولا أراك بجانبي

والدمع من عيني الحزينة قاني؟

إن متّ قبلك بالسّقام مُعَذّبا

فانثُرْ على قبري من الريحان

هذا قريض محمدٍ مَنْ بالهوى

أمسَى سقيمًا أدمت العينان