صاحِ لا تتخذْ صديقًا وصاحبْ
غير ذاك الوفيْ «عليِّ بن حاجبْ»
فهو كالبدرِ في السماء تجلّى
نَوّرَ الأرض شرقَها والمغارب
ذاك بدر السماء حقّاً وهذا
قمرُ الأرض والبنونَ الكواكب
وهو شمسٌ قد أشرقَ الكون منها
نورُه الفضل والعطا والمواهب
أو هو البحر زاخراً بالمعالي
غمرَ الناس جوهراً وسحائب
سلْ بني الأهدل الأفاضلَ عنه
سوف يُنبيك حاضروهم وغائب
سلْ بني العَلويِّ في حضرموتٍ
وكذا الرهط من جميع الحبايب
كيف عمَّ الجميع فضلاً عميمًا
ليس يُحصيه كاتبٌ أو محاسب
كم فقيدٍ أتاه من أرض «صنعا»
و«حبيشٍ» و«شرعبٍ» و«الحواشب»
غمر الكلَّ بِرُّه ونَداه
فله شكرهم ومنه المطالب
مسجدُ البحر هاشمٌ قد بناه
للمصلّين كلَّ فرضٍ وواجب
بلدةُ الشيخ إسمُها حلَّ فيها
شيخُ عثمانَ كم له من مناقب!
شاد في «عدْنَ» مسجدًا حلَّ فيه
قدوةُ الأوليا وخير الأطايب
عَبَد الله فيه كلُّ تقيٍّ
ومُريدٍ وقانتٍ ومواظب
كم لابن السبيل أخرج ماءً
من بطون الثرى لماشٍ وراكب
سلسبيلَ المسافرين جميعًا
وشرابًا لخيلهم والركائب
وطَهورًا لمن يريد صلاةً
في نهارٍ وفي ظلام الغياهب
علم الله أنني قلتُ حقًا
مظهرًا فضلَه ولست بكاذب
ليس ينسى إحسانه غيرُ أعمًى
يحسب الحق باطلاً ومُلاعب
يا أبا الفضل أنت للفضل أهلٌ
يا كريمًا يولي النجاح لطالب
يا عليًا علوت فضلاً وقدرًا
عشْ سعيدًا أبا حسينٍ وحاجب
ولك اللهُ حافظًا ومعينًا
ونصيرًا على الحسود وغالب
ومن الله في الجنان مقامًا
ولأعداكَ في الجحيم عقارب
ما يقول الهتّار أحمدُ نصحًا
صاحِ لا تتخذْ صديقًا وصاحب