تخطَّ إلى المحتوى

مازلت أختار أن أكون وحيدا

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

مازلت أختار أن أكون وحيدًا

و مازلت أندم على هذا الخَيار

كلما هزم ظلام الليل ضوء النهار..

مازلت أختار طريقي بنفسي

و ما زلت أتيه بين الأفرع

و يدُلُني على سبيل العودةِ شخص مار..

أنانيٌّ أنا، متغطرسٌ، متجبرٌ، متعجرفٌ

لكني رقيق قلبٍ، بروحٍ لازالت مراهقةً

تعشقُ لأولِ مرةٍ في كل مرةٍ

و تنسى بسهولةٍ كل حبٍ مر و دار

لا أعلم إن كان حبُ أمي لي هو السبب

حبها الذي فاق الكون و الوجود

أم أن قسوة أبي جعلت مني ذئبًا عزيز نفسٍ

يأبى أن يمسَّ كرامته أي ضار .

أو ربما هو البعد عن الديار ..

أفسد عقلي ..

و صرتُ هذا الوحيدَ الذي يبقي نفسه في حصار..

صرت هذا الوحيدَ الغريبَ، المرهقَ التعبَ

الذي يظهر جبارًا رغم أن داخله منهار،

ورَقةٌ هشةٌ تحت زخ الأمطار ..

لا يميزُ ضعفها ما لم تُمسك.

مازلت أختار أن اكون وحيدًا

و ما زلت أندم على هذا الخيار

كلما هزم ظلام الليل ضوء النهار..

مازلت أنتظر النوم في كل ليلةٍ

و مازال ينتظر هو النهار ..

إسطنبول..

يالها من مدينةٍ باردة

ممطرةٌ بجنون !

تزرع خيال العودة الى الدار..

ماذا لو تبخرتُ؟

و صرتُ قطرةً رافقت الغيوم

و سقطتُ في الفرات مع الامطار؟

ياله من خيال ..

يشبه السراب الذي يطاردهُ الثوار..

مازلت أختار أن اكون وحيدًا

و ما زلت أندم على هذا الخيار

كلما هزم ظلام الليل ضوء النهار..

مازلت أرتدي الأسودَ

لأكون ظلًّا يرافق ظلّي

صعبٌ عليّ أن أرى رفيقَ دربيَّ وحده يحتار..

رافقني في كل نهار

حتى غابت الشمس فتلاشى و لاذ بالفرار ..

يال هذا الليل !

لم يكتفي بي فهزم ظلي و جعله ينهار ..

صرتُ عالقًا في الليل ..

ليلي هو سجنٌ مليئٌ بالأسرار !

موحشٌ خالٍ من الأنصار !

ميتٌ خالٍ من الأزهار !

منسيٌ فيه .

لست حزينًا لذلك

رغم أنه حطمَ كل شيء فيّ و تركه في دمار

فمازلت أختار أن اكون وحيدًا

و ما زلت أندم في كل مرةٍ على هذا الخيار.