أضغاثُ أحزانٍ.. فمنْ سيفسِّرُ؟
فالدمعُ جفَّ، وأسعَفَتْه الأنهُرُ
لابدَّ من جبِّ نغيبُ بجوفهِ
وأبٍ كيعقوبَ النبيّ سيصبرُ
وكواكبٍ تأبى السُّجود لأنَّها
حسدا كأخوته تسيء.. ويغفرُ
لابدّ من دنيا تجورُ على الفتى
ليتوبَ عن دنياه إذ تتجبَّرُ
فهو الذي في الصبر كانَ طريقةً
بهِ كلُّ من خبروا الحياةَ تأثّروا
ومضى وحيدا يستدلُّ بحزنهِ
لا شيءَ فيه، سوى الدموع تُفسَّرُ
ضدَّان.. إلا أنّهُ لم يستطعْ
تأويل رؤياه التي تتكرّرُ
سبعٌ سمانٌ.. لا عجافَ أكلْنها
وسنابلٌ ذبلتْ، وحقلٌ أخضرُ
ولذا تبسّم ضاحكًا في سرِّهِ
ومشى إلى أحزانه يتبخترُ
فغدًا يعود له القميصُ معلِّلا:
إنَّ الحياةَ عدوُّ من لا يصبرُ