تخطَّ إلى المحتوى

ألا محب يلاقيني أطارحه

البسيط

١٣ بيت

المتفرقات

ألا محبٌّ يلاقيني أطارحُهُ

هوى حبيبٍ منيعِ الدارِ نازحُهُ

رأيت في الغصن شيأً من رشاقته

فكدت من فرط أشواقي أصافحه

ضنىً يؤجّج نار الحب في كبدي

ظلماً وقلبيَ مع هذا يسامحه

كأن شمس الضحى من طوقه شرقت

لنا ومن فرعه عادت بوارحه

وإن جفاني لبعدي عن منازله

واعتاض بي مائقاً يهجوه مادحه

فطالما قصرت أوقاتنا معه

في ظل بانٍ يثير الوجد صادحه

ورب ماضٍ من الأعراب ذي شرفٍ

تصافح الهام في الهيجا صفائحه

سابقتُه للمعالي ثم قدَّمني

قلبٌ إلى الذروة العليا مطارحه

وبات يسري إلى شأوى ليدركه

كالوعل يمشي إلى طود يناطحه

ومهمهٍ نازح الأرجاء ذي محنٍ

كأنما لججٌ خضرٌ منادِحُه

قَطعْتُه وركاب الركب واقفةٌ

سيان سانحُهُ عندي وبارحه

حيّا العقيق من الوسميِّ صوتُ حياً

وجاد مغناه غاديه ورائحه

فكم فؤاد أبيٍّ فيه منطرحٌ

وعاشقٍ سُفِحَت فيه سوافحه