مَا بَالُ حَيفَا فَنَابُلُسَ الّتِي تَذْهَلُ
بِالجِلهَتَينِ إلى أَطلَالِهَا أَصْلُ
فَالرَّاسِيَاتُ بِرَامَ اللَّهِ أَظلَالُهَا
حُبٌّ وَعِطرٌ وَشَوقٌ دَائِمٌ هَطَلُ
وَقَفتُ فِيهَا غَدَاةَ الْبَيْنِ أَرْقُبُهَا
وَالقَلبُ مَحزُونٌ مُكَابِرٌ حَمَلُ
شَوقَ الْحَبِيبَةِ غَائمٌ فَينْكَتَمُ
كَذَا النِّسَاءُ بِشَوقِهِنَّ تَختَزِلُ
هَيفَاءُ فَيحَاءُ إِذْ تَمشِي عَلَى خَجَلٍ
غَيدَاءُ شَهبَاءُ لَا يَصُدُّهَا الْكَسَلُ
رَدَّتْ عَلَى أَشعَارِنَا شَوْقًا
أَنْعِم وَأَكْرِم بِرَدٍّ مَا لَهُ مَثَلُ
جَمٌّ مَنَاقِبِهَا مِسكٌ مَآثِرُهَا
تَحلُو أَسَاوِرُهَا إِنْ زَادَهَا الْخَجَلُ
كَأَنَّهَا حُورٌ جَاءَت إِلَى الدُّنْيَا
حَتَّى تَقُولَ بِأَنِّي فِيكَ أَكْتَمِلُ