تخطَّ إلى المحتوى

أعذار أحور دبجت وجناته

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أعِذارُ أحورَ دُبّجت وجناتُهُ

أهدت لنا طيبَ الشذا نفحاتُهُ

للنجم في الشمس المنيرة والضحى

من وجهه أبدت لنا شاماته

أنثا الدخان بزخرف الخدّ الذي

بالنور حقّاً فُصّلت آياته

أم خطُّ طِرسٍ جاء يُهدينا الثنا

عمّن زكت بين الأنام صفاته

عن «أحمد» الأفعال «فارسِ» وقته

من ليس تُدرَك في الورى غاياته

علاّمة ِالإنشاء ذي الفضل الذي

عمّت بإحسان الثناء هباته

خِدنُ المعالي والعوارف والذَّكا

وأخو البديع تنظَّمتْ أبياته

سبّاقُ غاياتٍ بميدان الحجى

كثرت لطالب شأوه كبواته

هيهات يلحق «فارسًا» في شأوه

من قصّرت في سعيه خطواته

قد ضمَّ شملَ العلم حِجرُ بيانه

وبه تجمَّعَ للمريد شتاته

نشر المعاني طيّ طرسِ لطائفٍ

أعلت طباقًا للبديع بُناته

جلّى بكلّ فضيلةٍ متقدّمًا

من كان صَلّت في العلوم ظُباته

وأوابدُ العلياء قيّد فكره

بطليق نطقٍ لا تُفَلّ شَباته

قصرت يدا شانيه عنهُ عندما

طالت بنحر المعتدين قناته

أنشا «الجوائب» فانتشت منها الورى

بمُدام لطفٍ قد صفت كاساته

أبتِ التشبّثَ بالأراجيف التي

كثرتْ بواضع أصلها زلاتّه

صدقت بما ترويه من أخبارها

رغمًا لمن أبتِ الصواب رُوَاته

فهلمَّ يا أهلَ الفضائلِ والحجا

لصحيح نقلٍ قد علا إثباته

ورِدوا مناهلَ من جوائبِ أحمدٍ

فهو الذي تهدي الورى آياته

ودعوا حديث خرافةٍ من جاهلٍ

طالت على نيل المنى حسراته

من أين للعصفور لقط الحَبِّ من

زرعِ البيان ودون ذاك بُزَاته؟

يا من به دارُ الخلافة قد زهت

وسمت بمصباح الذَّكا مِشكاته

مرآة ذاتك قد صفت فأمامها

كلٌّ على حسب الطبيعة ذاته

ويرى الأمور على خلاف الحُسْن من

صدِئَتْ لدى نظر العُلا مرآته

عُدْ بالصواب على عوائدك التي

تُركتْ بها للمعتدي عاداته

أهديتنا دررًا تُنظَّم للعلا

عِقدٌ بها تزهو به لَبّاته

لا زال حاسدك الغبيّ مقصّرًا

سكناتُ فضلك دونها حركاته

ما قام يهديك البدائعَ منصفٌ

حسنتْ بمدحك في الورى حسناته