إنما نحن ربنا في شئونه

عبد الغني النابلسي (متأخر)

المديد

١٧ بيت

الزهد

حجم الخط

إنما نحن ربنا في شئونه

ناظرت عيوننا بعيونه

يتجلى بنا ونحن كواو

أضمرت بين كاف أمر ونونه

كم له في بطوننا من ظهور

وظهور لنا به في بطونه

يا لحي إذا بدا فيلاقي

كل حي حياته في منونه

وإذا لاح قادرا أو مريدا

بان تحريك عبده في سكونه

حدثوني يا أمة العشق فيه

عن محيا ليلى وعن مجنونه

كل نفس مرهونة بدعاوى

ذاته والصفات أسر ديونه

صبغة الله في الشئون فخلوا

عاشق الوجه حائرا في جنونه

وصفوا في صفاته فصفاتي

لا أراها بأنها من دونه

هي لي تارة به وله بي

مثل نهر يدور في منجنونه

عدم كلنا وذاك وجود

لكن الأمر ظاهر بفنونه

والذي قام فيه بالنفس فان

مضمحل يقينه في ظنونه

وعليه تلبس الأمر حتى

ليس يدري صوابه من لحونه

هو إلا مضمون علم قديم

فليجل بالوجود في مضمونه

إنك الإعتبار منه فكن يا

وردة كالدهان عين شئونه

لا تكن خارجا بنفسك عنه

لا ولا داخلا به في حصونه

أنت لا شيء وهو شيء عظيم

فاشتغل بالوفا لفك رهونه