تخطَّ إلى المحتوى

يا أسف الدين وكل عاقل

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

يا أسفَ الدِّين وكلِّ عاقلِ

على وفاة شيخنا «ابنِ العاقلِ»

شيخِ الشيوخِ «أحمدَ بنِ العاقلِ»

قيدِ أوابدِ العلوم العاقلِ

يا أسفَ المنطقِ والكلامِ

كم بهما أصبح من كِلامِ

لموته قد رِيع ألفُ روعِ

على أصول الفقه والفروعِ

من ذا الذي من بعدُ يقول «مَنْ

يصِلْ إلينا يَستعنْ بنا يُعَنْ»؟

من ذا الذي إذا طلبتَ الخبرا

«حدَّث أنبأ كذاك خبَّرا؟»

من ذا الذي يَعرف سرَّ الحرْفِ

«فذاك ذو تصرُّفٍ في العُرْفِ»

لمّا نعَوه وذكرتُ فضلَهْ

«كلّي بكى بكاء ذات عضلَهْ»

وبتُّ ساهرًا بليلٍ أليلِ

«مروَّعَ القلب قليلَ الحِيَلِ»

قلتُ لجَلْدٍ مظهِرًا أيَّ جزعْ

فلا تكن جَلْدًا وتظهرُ الجزعْ

فقال كيف الصّبُّ بعد ما عسرْ

فالدهر أحوالا يسوء ويسرْ

وقلت لمّا قال لي أين المفرْ

أيا بنَ أمي يابن عمّي لا مفرْ

حياتنا عارضة وصفية

«فألغينَّ عارض الوصفيَّهْ»

والموتُ نارَ كلِّ حيٍّ أخمدا

«وما لنا إلا اتباعُ أحمدا»

لو كان غيرَ الله حيٌّ قد بقى

لكان «أولى من سواهُ بالبقا»

أوْ كان يُفدَى بكذا ما ذهبا

لو «كان مثلَ ملءِ الأرض ذهبا»

قد غاب في الله فنال وصْلا

«وقد يبيحُ الغيبُ فيه وصْلا»

لم يخش إلا اللهَ وحده لِذا

«لقد سما على العدا مستحوذا»

وكل سُنّيٍّ تقيٍّ يُتّقى

«كالشّيخ فاعلم أنّه لذو تقى»

ما هاله ما هلَّ من أعداءِ

«ولو توالت زمرُ الأعداءِ»

في القول والفعل اقتفى الأكارما

«كالمصطفى والمرتقي مكارما»

فهْوَ لمن في اللّه نفسَه بذلْ

«نعتٌ وتوكيدٌ وعطفٌ وبدلْ»

فكان للسّنَّةِ يدعو كلَّنا

«فهل فتى فيكم فما خلٌّ لنا»

وربّما نهى برفقٍ مثل لا

«يبغي امرؤٌ على امرئٍ مستسهلا»

له عقيدةٌ صحيحة لذا

«لم يُلْف ذو النّطق لِلَبْسٍ منفذا»

لله يسند جميع ما يقعْ

«كمثل كل صانع وما صنعْ»

له فتاوَى كلّهن قد أتى

«في النّظم والنّثر الصّحيح مثبتا»

وكل ما قد كان عنه نُقِلا

«يراه بصريٌّ وكوفٍ نقلا»

لا سيّما بناتُ فكرٍ يبتكرْ

«وبالندور احكمْ لغير ما ذُكرْ»

على كمثل علمه ما قد عُثرْ

«ولا تقسْ على الذي منه أُثرْ»

من الحضور كل مشكل يبنْ

له وفي حضورِ معنًى فاستبنْ

تشبيه من شبَّهه بمن ذُكرْ

«كزيدٌ اسمُ امرأةٍ لا اسم ذكر»

يا مخبرا عنه بذي الطلْبةِ

«أخبرْ مراعيا وفاق المثبتِ»

قد كان فينا وارث النبيّ

«كيف الغِنى عنه بأجنبيِّ»

في الحفظ والنّقل نظيره مُنعْ

«والنّقل إن يعدم نظير يمتنعْ»

كم قال للناس خذوا وكم وكم

«تبيينيَ الحقَّ منوطًا بالحكم»