تخطَّ إلى المحتوى

نزهوني إن استطعتم فإني

الخفيف

١٨ بيت

الهجاء

نزِّهوني إن استطعتم فإني

من زمانٍ أتوق للتنزيهِ

إنَّ ذاك الصفاء صار مشاباً

ويعاني من كثرة التَّشويه

ربَّ نهجٍ وأسوةٍ جرتا عي

باً إن اغترَّ تابعٌ بذويه

وتُعابُ الصقورُ من قرْبِ جيفٍ

إنْ تهاوتْ من الفضاء إليه

يا دعيَّ الزكيِّ حسبكَ إنَّا

قد عرفنا [الإنا] وما صار فيه

شمسُكم غرَّبتْ فمالك صبحٌ

غير أمشاجِ أعمشٍ لو تعيه

شئتَ ذيلَ الزمان يروي لماذا؟

.. هكذا الذيل دائم التنويه؟

لا غريباً إذا تجنَّى [رغالٌ]

.. قد تسامى بنحوه سيبويه

يا لجذرٍ روى بغير يقينٍ

بين طيشٍ مجازفٍ وشبيه

ما كذا تورد الجمالُ بليلٍ

ويهون اللبيب من أصغريه

جمَّعَ الجهلُ ما استطاع فأمسى

كلُّ صنوٍ في الضِّيق فديَ أخيه

فأتى العلم هادماً ليس إلاً

ما بنى الجهل موصياً لبنيه

بئس ..علماً مشتِّتاً لوئامٍ

لنرى سخفه غدا صنو تيه

ربَّ كنزٍ غدا بلحظةِ حقدٍ

وانتقامٍ صفراً لدى جاحديه

يرخص العسجدُ النفيس إذا ما

ذاب في مُدمجٍ غدا يدَّعيه

فإذا قدر الإله رجوعاً

له عاد الأصيل من أهليه

نزِّهونا إنِ استطعتم لأنَّا

قد سعدنا بما عزمتم عليه

صحَّ أم لم يصحْ هراءُ بغاثٍ

نزِّهونا فالفخر في التنزيه