أَيَا سِدْرَةَ الْوَادِي عَلَى الْمَشْرَعِ الْعَذْبِ
سَقَاكِ حَيًا حَيُّ الثَّرَى مَيِّتُ الْجَدْبِ
وَحَسْبُكَ يَا دَيْرَ الْعَذَارَى قَلِيلُ مَا
يَجِنُّ بِمَا تَحْوِيهِ مِنْ طِيبَةٍ قَلْبِي
كَذَبْتُ الْهَوَى إِنْ لَمْ أَقِفْ أَشْتَكِي الْهَوَى
إِلَيْكَ وَإِنْ طَالَ الطَّرِيقُ عَلَى صَحْبِي
وَقَفْتُ بِهَا وَالصُّبْحُ يَنْتَهِبُ الدُّجَى
بِأَضْوَائِهِ وَالنَّجْمُ يَرْكُضُ فِي الْغَرْبِ
أُصَانِعُ أَطْرَافَ الدُّمُوعِ فَمُقْلَتِي
مُوَقَّرَةٌ بِالدَّمْعِ غَرْبًا عَلَى غَرْبِ
وَهَلْ هِيَ إِلَّا حَاجَةٌ قُضِيَتْ لَنَا
وَلَوْمٌ تَحَمَّلْنَاهُ فِي طَاعَةِ الْحُبِّ
يَفِيضُ عَلَى الْجَيْشِ اللُّهَامِ ظِلَالُهَا
وَيَهْلِكُ فِيهَا مَسْقِطُ الْأَفْرُخِ الرُّعْبِ
تَبَدَّلْتُ شَيْبًا بِالشَّبَابِ فَإِنْ تَطِرْ
شَيَاطِينُ لَذَّاتِي يَقَعْنَ عَلَى قُرْبِ