أَلَا تَصْحُو وَتُقْصِرُ عَنْ صِبَاكَا
وَهَذَا الشَّيْبُ أَصْبَحَ قَدْ عَلَاكَا
أَمِنْ دِمَنٍ بَلِينَ بِبَطْنِ قَوٍّ
بَكَيْتَ لَهَا وَشَجْوٌ مَا شَجَاكَا
تَبَاعَدُ مِنْ وِصَالِكَ أَيَّ بُعْدٍ
وَلَوْ تَدْنُو قَتَلْتَ بِهَا هَوَاكَا
إِذَا مَا جُرِّدَتْ فَنَقَا كَثِيبٍ
وَفِي الْقَزِّيِّ هَيْكَلَه ضِنَاكَا
أَلَا يَا حَبَّذَا جَرَعَاتُ قَوٍّ
وَحَيْثُ يُقَابِلُ الْأَثْلُ الْأَرَاكَا
وَقَدْ لَاحَ الْمَشِيبُ فَمَا أَرَاهُ
عَدَاكَ وَقَدْ صَبَوْتَ وَلَا نَهَاكَا
فَلَيْتَكَ قَدْ قَضَيْتَ بِذَاتِ عِرْقٍ
وَمِنْ نَجْدٍ وَسَاكِنِهِ مُنَاكَا
تُذَادُ عَنِ الْمَشَارِعِ كُلَّ يَوْمٍ
وَوِرْدُكَ لَوْ وَرَدْتَ بِهِ كَفَاكَا
أَتَهْوَى مَنْ دَعَاكَ لِطُولِ شَجْوٍ
وَمَنْ أَضْنَى فُؤَادَكَ إِذْ دَعَاكَا
فَكَيْفَ بِمَنْ أَصَابَ فُؤَادَ صَبٍّ
بِذَلِكَ لَوْ يَشَاءُ لَقَدْ شَفَاكَا
وَقَدْ كَانَتْ قُفَيْرَةُ ذَاتَ قَرْنٍ
تَرَى فِي زَيْغِ أَكْعُبِهَا اصْطِكَاكَا
أَتَفْخَرُ بِالْحُبَى وَخَزِيتَ فِيهَا
وَقَبْلَ الْيَوْمِ مَا فُضِحَتْ حُبَاكَا
قَدِ انْبَعَثَ الْأُخَيْطِلُ غَيْرَ فَانٍ
وَلَا غُمْرٍ وَقَدْ بَلَغَ احْتِنَاكَا
وَمَا قَرَأَ الْمُفَصَّلَ تَغْلِبِيٌّ
وَلَا مَسَّ الطَّهُورَ وَلَا السِّوَاكَا
وَلَا عَرَفُوا مَوَاقِفَ يَوْمِ جَمْعٍ
وَلَا حَوْضَ السِّقَايَةِ وَالْأَرَاكَا
أَيُوعِدُنِي الْأُخَيْطِلُ مِنْ بَعِيدٍ
وَقَدْ لَاقَى أَسِنَّتَنَا شِبَاكَا
رُوَيْدَ الْجَهْلِ إِنَّ لَنَا بِنَاءً
إِذَا مَا رُمْتَهُ قَصُرَتْ يَدَاكَا
تَعَلَّمْ إِنَّ أَصْلِيَ خِنْدِفِيٌّ
سَتَعْلَمُ مُبْتَنَايَ مُبْتَنَاكَا
لَنَا الْبَدْرُ الْمُنِيرُ وَكُلُّ نَجْمٍ
وَلَا بَدْراً تَعُدُّ وَلَا سِمَاكَا
وَإِنَّكَ لَوْ تَصَعَّدُ فِي جِبَالِي
تَبَاعَدَ مِنْ نُزُولِكَ مُرْتَقَاكَا
تُلَاقِي الْعِيصَ ذَا الشَّبَوَاتِ دُونِي
وَوِرْدَ الْخَيْلِ تَعْتَرِكُ اعْتِرَاكَا
وَحَيّاً يُقْرِبُونَ بَنَاتِ قَيْدٍ
بِهَا مَنَعُوا الْمُلَيْحَةِ وَاللُّكَاكَا
إِذَا مَا عُدَّ فَضْلُ حَصَى تَمِيمٍ
تَحَاقَرَ حِينَ تَجْمَعُهُ حَصَاكَا
حَمَتْ قَيْسٌ بِدِجْلَةَ عَسْكَرَيَهَا
فَأُنْهِبَ يَوْمَ دِجْلَةَ عَسْكَرَاكَا
هُمُ حَدَرُوكَ مِنْ نَجْدٍ فَأَمْسَتْ
مَعَ الْخِنْزِيرِ قَاصِيَةً نَوَاكَا
أَلَيْسَ اللَّهُ فَضَّلَ سَعْيَ قَوْمٍ
هَدَاهُمْ لِلصِّرَاطِ وَمَا هَدَاكَا
تُكَفِّرُ بِالْيَدَيْنِ إِذَا الْتَقَيْنَا
وَتُلْقِي مِنْ مَخَافَتِنَا عَصَاكَا
عَطَاءُ اللَّهِ تَكْرِمَةً وَفَضْلاً
بِسُخْطِكَ لَيْسَ ذَلِكَ عَنْ رِضَاكَا
رَشَتْكَ مُجَاشِعٌ سَكَراً بِفَلْسٍ
فَلَا تُهْنِئْكَ رِشْوَةُ مَنْ رَشَاكَا
فَكَفِّرْ بِالْيَدَيْنِ إِذَا الْتَقَيْنَا
وَأَدِّ إِلَى خَلِيفَتِنَا جِزَاكَا
أَتَزْعُمُ ذَا الْمَنَاخِرِ كَانَ سَبْطاً
يَهُودِيّاً وَأَزْعُمُهُ أَبَاكَا