دارِ العَدُوَّ ضَعيف البَطشِ وَالعَضُدِ
إِنَّ اللَبيبَ مِنَ الأَعداءِ في نَكَدِ
دارِ العَدُوّ يَبذُلِ المالَ مُعتَذِراً
وَاِحذَرهُ حَذَرَ ذَوي الأَلبابِ لِلأَسَدِ
دارِ العَدُوَّ إِذا ما كُنتَ مُقتَدِراً
فَالحُرُّ مُمتَحِنٌ بِالغَيظِ وَالكَمَدِ
سَلِّم عَلَيهِ إِذا لاقيتَ مُبتَسِماً
وَاِعمَل هُديتَ بِحُكمِ الواحِدِ الأَحَدِ
إِنَّ العَدُوَّ وَإِن أَرضاكَ ظاهِرُهُ
فَالقَلبُ مُشتَعِلٌ بِالحِقدِ وَالحَسَدِ
إِنَّ العَدُوَّ لَفي هَمٍّ وَفي مَرَضٍ
ما دامَتِ الروحُ لِلإِنسانِ في الجَسَدِ
فَاِحذَر وُقيتَ بَني الدُنيا وَخَبِّهِمُ
أَن لا تَكونَ مِنَ الأَعدا عَلى عُدَدِ
لا تَقرَبن مِنَ الأَعداءِ قُربَهُم
قُربٌ مِنَ القَبرِ لا يَرضاهُ ذو رَشدِ
لَكِن إِذا بُليَ الإِنسانُ في وَطَنٍ
فَالحَزمُ في ذَلِكَ التَفويضُ لِلصَمَدِ
إِنَّ الَّذي صاحَبَ التَفويضَ في كَنَفٍ
تَفويضُهُ مُثمِرٌ لِلحِفظِ مِن رَصَدِ
فَوِّض إِلَيهِ الَّذي تَخشاهُ مِن خَطَرٍ
تُوقَ المَخوفِ وَيُرمَ الضِدُّ بِالصَعدِ