سَرى النَسيم بَريّا الرند والآس
فَهَل لناشق ذاكَ الآس من آسي
ريحان رائحة بالبر سائحة
بالسر بائحة في غفلة الناس
نَمَّت بِما لا تَراه العين من خلق
فأسكرتنا بلا خمر وَلا كاس
راح وَروح وَريحان يقابلها
تَمشي عَلى الوجه وَالخدين وَالراس
مَجموعة من رياحين مقدسة
ومن لطائف أَسرار وأَنفاس
تشتمها همم ما اِعتلها سقم
كأَنَّها الدر في أَكياس أَكياس
عَلى بَسيط بساط القرب باسطة
كف التضرع مَهما أَعرض الناسي
تَرى وَتَسمَع لا عَينٌ وَلا أذنٌ
شمٌّ وَذوقٌ ولمسٌ لا بإِحساس
يا قاسي القلب زرهم في مجالسهم
عَسى يَلين لديهم قَلبك القاسي