تخطَّ إلى المحتوى

ما أسرع البين بل ما أسرع الفرحا

البسيط

٩ أبيات

النسيب

ما أَسرَعَ البَينَ بَل ما أَسرَعَ الفَرَحا

إِن كُنتُ أَرجو كَما أَخشى فَلا حَرَجا

ما أم واحِد أمٍ لا أَنيسَ لَها

إِلَّا الَّذي رَسَخت بِالأَمسِ فَاِختَلَجا

باتَت وَباتَ لَها هَمٌّ يُؤَرِّقُها

من عالج في بَناتِ القَلبِ قَد وَشَجا

إِلَّا كَمِثلي وَإِن جَلَّت رَزِيتُّها

إِذا أَزعَجَ البَينُ مَن أَهواهُ فَاِنزَعَجا

نَظَرتُ يَومَ تَوَلَّت نَظرَةً عَرَضاً

وَجَدتُ في كَبِدي مِن حَرِّها وَهَجا

بِمُقلَةٍ كُلَّما كَفكَفتُ دَمعَتَها

هاجَت مَذاوِبها بِالدَّمعِ فَاِعتَلَجا

كَأَنَّها عارِضٌ مُخضَوضِلٌ هَزِجٌ

هاجَت لَهُ حَرجَفٌ حَصباءُ فَاِنبَعَجا

تَاللَّهِ ما عَصَفَت ريح شَآمِيَةٌ

إِلَّا تَنَسَّمتُ مِنها ريحَكَ الأَرَجا

وَلا سَنا البَرقُ لي مِن نَحو دارِكُم

إِلَّا تَنَعَّشتُ وَاِستَقبَلتُهُ بَهِجا