أمسِ ، غَنِّيْنا لنجمٍ فوق غيمهْ
وانغمسنا في البكاء !
أمس ’ عاتبنا الدوالي ، والقمر
والليالي والقدر ،
وتوددنا النساء !
دقت الساعة ’ والخَيّامُ يسكرْ
وعلى وقع أغانيه المُخَدَّرْ
قد ظللنا بؤساء !
يا رفاقي الشعراء !
نحن في دنيا جديدهْ
مات ما فات ، فمن يكتب قصيدهْ
في زمانِ الريحِ والذرَّة ’
يخلقْ أنبياءْ
قصائدنا ، بلا لون
بلا طعمٍ... بلا صوتِ !
إذا لم تحمل المصباح من بيتٍ إلى بيتٍ !
وإن لم يفهم ((البُسَطا)) معانيها
فأولى أن نُذَرّيها
ونخلدَ نحنُ .. للصمتِ !!
لو كانت هذي الأشعارْ
إزميلاً في قبضة كادحْ
قنبلة في كف مُكافحْ !
لو كانت هذي الأشعارْ !
لو كانت هذي الكلماتْ
محراثاً بين يَدَيْ فلاحْ
وقميصاً .. أو باباً... أو مفتاحْ
لو كانت هذي الكلماتْ
أحَدُ الشعراء يقول :
لو سَرَّت أشعاري خلاّني
وأغاظت أعدائي
فأنا شاعر ...
وأنا ... سأقول !