تخطَّ إلى المحتوى

دع الخمر نصح أخ إنها

المتقارب

١٦ بيت

الهجاء

دَعِ الخَمْرَ نُصْحُ أَخٍ إِنَّهَا

لَتُوهِي القلوبَ وَترْدِي النَّهى

وَحَيْثُ وَجَدْتَ دَمَاراً وَبُؤْساً

وَلَمْ تَدرِ مَأْتَاهُما ظُنَّهَا

أَما هِيَ تِلْكَ الَّتِي خَرَّبَتْ

بُيُوتاً بِتَقْويضِهَا رُكْنَهَا

أَما هِيَ تِلْكَ الَّتِي ضَعْضَعَتْ

شُعُوباً وَدَكَّتْ بِهَا مُدْنَهَا

وَكُلُّ المُرَبِّينَ مِنْ كُلِّ جِي

لٍ وَكُلُّ النَّبِيِّينَ عَنْهَا نَهى

وكلُّ أُولِي العزْمِ قَدْ سَبَّهَا

وَمَا فِي أُولِي الحَزمِ منْ سَنَّهَا

عَلَيْهَا حُمَاةَ الحِجَى غَارَة

فَخَيْرُ أُولِي الفَتْحِ مَنْ شَنَّهَا

وَأَلقوا دِرَاكاً بِكَاسَاتِهَا

تُهَاضُ وَلا تَعْصِمُوا دِنَّهَا

طَلاقاً لِشَمْطَاءَ تُوهِي القُوَى

وَتُثْكِلُ أُمًّ الوَحِيدِ ابْنَهَا

عَجيبٌ تَزَايَدَ عُشَّاقُهَا

بِقَدْرِ اسْتِطَالَتِهِمْ سِنَّها

طَلاقاً بَتَاتاً بِلا رَجْعَةٍ

وَحَسْبُ امرِيءٍ جِنَّةً جِنَّها

وَلا تَقْبَلوا تُرَّهَاتِ غُوَاةٍ

تَرى سُوءهَا وَتَرَى حُسْنَهَا

تُعَظِّمُ عَنْ سَفَهٍ نَفْعَها

وَتَرْفَعُ مِنْ ضَعَةٍ شَأْنَهَا

أَلَيْسَ لِوَفْرَةٍ أَرْزَائِهَا

تَجَوَّزَ خَالِقُهَا لَعْنَهَا

فَيَا فِتْيَةَ الخَيْرِ يَا خَيْرَ مَنْ

تُقِيمُ بِهِمْ أُمَّةٌ وَزْنَهَا

لِمِصْرَ بِكُمْ حُسْنُ ظَنٍّ إِذَا

عَفَفْتُمْ فَلا تُخْلِفُوا ظَنَّها