حينما خرّ على محرابها صمتُ المدافن
لم تكن تسكنها جنيةُ الشعر
تغذي حلمَها بالسحر
تُجري في يدَيْ أحزانها تبرَ المواويل
وتغري بشواطي بوحها "كان"! و"لكن"!
لم تصالحها المسافات
ولم يندمْ على ما خطّه، حبرُ التشظي
لم تغادر وهنَها الروحُ ولكن
لم تهادن
فلقد أسرجها العشقُ إلى موعدها
في جسد التَّوق
يناغي عطرها جدب المدائن
تتهيّاه، فيرتاح على أهدابها التيه
ويرتدّ حسيرا طرفُه غولُ المتاهات
حلمها المجدول أسفارا
إذا ما استافه الوجدُ
وأعشى ناظريه الصبحُ
ما انفك يغذّ البوح في تاريخها
يدفن في أعماقه لغز المدافن