أتاني اليوم في الصبح المثير
نداء الهاتف العالي الجهور
يقول لك الأمير فلان آت
فقلت لهم ليأت بلا أمير
فلان وحده يأتي أخاً لي
فلم يحتج مراسيم الحضور
فإني جالس فوق الحصير
فإن يُقبل فرشت له شعوري
وما فيه للاستقبال فقر
فقير زائر لأخ فقير
وإن جاء الأمير فذاك آت
بأبهة مع الشأن الخطير
ومحتاج للاستقبال فخماً
أأجلس ذا الأمير على الحصير
فررت من النوادي زاخرات
بأنواع التصنع والغرور
وقد جاء الأمير يزور كوخي
أيمكنني الفرار من الأمير
ومن ذا فر من ضيف أتاه
وإن كان الأمير سوي الحقير
وكلت إلى إله الخلق أمري
يحل الأمر حلال الأمور
فإن غفر الأمير فذا مرادي
وإن لا عذت بالرب الغفور
فكان لهاتفي خطأ كبير
فألقى بي إلى الهم الكبير
وإذ بالزائر المحبوب يأتي
شبيهاً بالبساطة للمزور
شكرت الله حين أزال همي
وأعطى الحلّ للعبد الشكور
وأشكر هاتفاً أخطأ فأوحى
بشعر في القريض بلا نظير
سررت اليوم في استقبال شعر
وضيف جاء فياض الشعور
فليت تجيء أخطاء كثار
تجيء إلى بالشعر الكثير