إن تسل في الشعر عني .. هكذا كنت أغني
لا أبالي أشجى سمعك أم لم يشج لحني
هو من روحي لروحي صلوات ، وتغني
هو من قلبي ينابيع بها يهدر فني
للآسى . فيها تعاليل ، ولليأس تمني
وهو احساسي الذي ينساب كالجدول مني
واثب كالطير في الأظلال من غصن لغصن
ذاهل كالوتر المهجور في عود المغني
ساهم الأنفاس حيران.، أيبكي أم يغني؟
لم يصب من دهره غير جحود وتجني
فانبرى يعصف في دنياه بالشدو المرن
زاجلا تذكى صداه نار أيامي وحزني
ان ترد منه سلوا عن أساه.. فامض عني
هكذا يخفق نايي بين الهامي وبيني
يلهم الله .. فيمضي وتر الروح يغني
فسواء رحت تغضي لائما.. أو رحت تثنى
مزهري نشوان لا توقظه ضجة كوني
مذهبي؟ لامذهب اليوم سوى أصداء لحني
ولها الخلد ولي في ظلها سحر التغني
هي خمري! وهي حاني! وهي أعنابي ودني
قد وهبت الفن عمري ووهبت الشرق فني
فليلم من شاء.. اني راسخ كالطود جني
فإذا رق.. فقل: ياقبل الأسحار غني!
واذا هاج.. فهول ساقه موكب جن!
(إن تسل في الشعر عني هكذا كنت أغني!)
إن تشأ فاسمع نشيدي.. أو تشأ فارحل ودعني!
وإذا أشجاك همس من صداه.. لاتلمني!
ما أنا إلا كظل لشعوري.. فاعف عني